فهرس الكتاب
4581 - قوله (تضارون) [1] غيركم في حال الرؤية بمزاحمة أو جفاء ونحوه، وبتخفيفها؛ أي هل يلحقكم في رؤيته ضير، وهو الضرر.
(ضوء) بالجر بدل مما قبله، وفي بعضها ضو أي بلفظ (فَعْل) بفتح الفاء، التشبيه إنما وقع في الوضوح وزوال الشَّكِّ والمشقة والاختلاف، لا في المقابلة والجهة وسائر الأمور التي جرت العادة بها عند الرؤية، والحديث يرد مذهب المعتزلة فيها.
[قوله (يتبع) بالرفع، وفي بعضها بالجزم، بتقدير اللام؛ كقوله تعالى {قُل لِّعِبَادِيَ الَّذِينَ آمَنُوا يُقِيمُوا الصَّلاةَ} ] [2] [إبراهيم31] .
قوله (بر أو فاجر) بالرَّفع والنَّصب.
قوله (وغبرات) بالرفع والجر.
إشارة إن قلت إنَّ التصديق والتكذيب راجعان إلى الحكم الواقع لا إلى الحكم المشار إليه إذا قيل زيد بن عمرو جاء فكذبته، فقد أنكرت المجيء لا كونه ابن عمرو.
قلت نفى اللازم وهو كونه ابن الله فيلزم نفي الملزوم، وهو عبادة ابن الله، أو نقول الرجوع المذكور هو مقتضى الظاهر، وقد يتوجه بحسب المقام إليهما جميعًا أو إلى المشار إليه فقط.
قوله (فيشار) من الإشارة، ويحتمل أن يكون من شريت الدابة؛ إذا عرضتها على البيع.
قوله (أتاهم) ظهر لهم والاتيان مجاز عن ظهور.
(أدنى صورة) ؛ أي أقربها.
الخطابي الصورة الصفة، يقال صورة هذا الأمر كذا؛ أي صفته، أو أطلق الصورة على سبيل المشاكلة والمجانسة.
والرؤية بمعنى العلم؛ لأنهم لم يروه قبل ذلك، ومعناه يتجلى الله تعالى لهم على الصفة التي يعرفونه بها، قال وهذه الرؤية غير الرؤية التي هي ثواب للأولياء وكرامة لهم في الجنة؛ إذ هذه للتمييز بين من عبد الله ومن عبد غيره.
وقال (هل تضارون) أي هل تتزاحمون عند رؤيته حتى يلحقكم الضرر، ووزنه (تتفاعلون) حذفت إحدى التاءين منهما، قال ويقال لبقية الشيء غُبر، وجمعه أغبار، وقد جمع على الغبرات.
قوله (أفقر) أي أحوج؛ يعني لم يتبعهم في الدنيا مع الاحتياج إليهم، ففي هذا اليوم بالطريق الأولى.
وقوله (لا نشرك) فائدته في القيامة التي ليست بدار تكليف الاستلذاذ والافتخار أو تذكار سبب النعمة التي وجدوها.
ج 2 ص 224
[1] كُتِب في هامش الأصل بغير علامة تصحيح (هذا الحديث رأيت عليه ورقات عزيت للسيوطي وهي عندي، وأذكرها إن شاء الله تعالى في المؤلَّف المطوَّل) .
[2] ما بين معقوفين جاء في الأصل في صفحة سابقة بعد قوله (بضمِّ النون وكسرها) ، ولعل موضعها هنا.