(((20 ) )) (طه) .
(طه) هو بسكون الهاء، ونتكلم على المتواترة أولًا، فنقول قرأ أبو بكر وحمزة والنسائي بإمالة فتحة الطاء والهاء، وورش وأبو عمر بإمالة الهاء خاصة، والباقون بفتحهما، انتهى
قيل معنى طه يا رجل في لغة عَك، وقيل عكل، وقيل هي لغة يمانية، وحكى الكلبي أنك لو قلت في عك يا رجل لم تجب حتى تقول طه، وقال الطبري طه في عك بمعنى يا رجل، وقال السدي معناه يا فلان.
وقيل (طأها) بهمز (طأ) أمرًا من وطِئ يطأ، و (ها) ضمير مفعول يعود على الأرض، ثم أبدل الهمزة لسكونها ألفًا، ولم يحذفها في الأمر نظرًا إلى أصلها؛ أي الأرض بقدميك.
وقرأ الحسن وعكرمة وأبو حنيفة وورش في اختياره (طه) بإسقاط الألف بعد الطاء وها ساكنة، قاله في «الدر المصون» .
وقال الخليل من قرأ (طه) فهو يا رجل، ومن قرأ (طه) فحرمان من الهجاء، انتهى
فصريح كلام «الدر المصون» أنه على المتواترة معناه يا رجل، وقد رأيت كلام الخليل.
[قوله ( {خيفة} [طه67] ) أي خوفة، قلبت الواو المكسورة ما قبلها ياء، ومثله لا يليق بجلالة هذا الكتاب أن يذكر فيه] [1] .
قوله ( {في جذوع} [طه71] على جذوع) ذهب البخاري إلى مذهب الكوفيين والقتبي، وهو مذهب ابن مالك إلى أن (في) تأتي بمعنى على، ومذهب سيبويه والجمهور أنها تدل على الظرفية؛ أي تجعل ما دخلت عليه ظرفًا لما قبلها، إما تحقيقًا نحو جلست في المسجد أو تقديرًا كهذه الآية، فإنه لما كان المصلوب متمكنًا على الجذع كتمكن
ج 2 ص 238
الشيء في المكان عبر عنه بـ (في) ، وفي التفسير أنه نقر جذوع النخل حتى جوفها، ووضعهم فيها، فماتوا جوعًا وعطشًا، فهذا حقيقة، وإن كان مجازًا، ففيه وجهان؛ أحدهما أنه وضع حرفًا مكان حرف.
الثاني أنه شبه تمكنهم في جواء الجذع وبمن حوى الجذع واشتمل عليه.
قوله (أخطأ الرب) بالنصب.
قوله ( {سُوى} [طه58] ) بضم السين كذا في أصلنا وصحح عليه، قرأ عاصم، وابن عامر، وحمزة بضم السين، والباقون بكسرها، وتفسير {سِوى} بكسر السين سوى هذا المكان، وبالضم نصفًا وعدلًا، فما صحح عليه هو الصواب، وبه يقرأ هنا.
[1] ما بين معقوفين جاء في هامش الصفحة التالية.