فهرس الكتاب

الصفحة 4255 من 6723

4757 - قوله (أبنوا) بالموحدة والنون الخفيفتين اتهموا وذكروا بالسوء، وفي بعضها بتشديد الموحدة، وفي بعضها بتقديم النون المشددة؛ أي وبخوا ولاموا.

ج 2 ص 239

قوله (لا أجد منه) وتقدم أنه كان بعد قضاء الحاجة، وغرضها أني دهشت بحيث ما عرفت لأي أمر خرجت من البيت.

(أقسمت عليك إلا رجعت) هو مثل نشدتك بالله إلا فعلت؛ أي ما أطلب منك إلا رجوعك إلى بيت رسول الله صلى الله عليه وسلم.

(وقالت) ؛ أي الخادم، وهو يطلق على الذكر والأنثى، والمراد به بريرة.

قال الكرماني أم رومان بضم الراء على المشهور، زينب.

(السفل) بكسر السين وضمها [1] .

قوله (أسقطوا لها به) ؛ أي أتوا بسؤالها بسقط من الكلام، والضمير في (به) عائد إلى الانتهار أو السؤال، وقيل صرحوا بذلك من قولهم سقطت على الأمر، إذا علمته، وفي بعضها (لهابه) بلفظ المصدر من اللهيب، وفي بعضها (لهاته) ، واللهاة هي سقف الفم، والمضبوط من الشيوخ هو الأول.

و (تذكر) أي المرأة شيئًا على حسب فهمها لا يليق بجلالة حرمك أو يا رسول الله.

(أقول ماذا) إن قلت الاستفهام يقتضي الصدارة.

قلت هو متعلق بفعل مقدر بعده.

قوله (أشد ما كنت غضبًا) هو نحو قولهم أخطب ما يكون الأمير قائمًا.

تنبيه حديث الإفك فيه إشكالات منها

قال السبكي أنا أعجب من قول ابن عباس رضي الله عنهما عن زوج بريرة كان عبدًا أسود، وأنه كلم العباس ليتكلم فيه النبي صلى الله عليه وسلم، مع ما جاء في «البخاري» من قوله عليه السلام (أي بريرة) ، واحتمال كون بريرة هذه أخرى بعيد.

وقضية الإفك قبل الفتح بزمان طويل، وابن عباس إنما قدم المدينة بعد الفتح، وأبوه قبل الفتح في تفدية الأسارى، فلعل بريرة كانت تخدم عائشة قبل شرائها إياها، أو أنها اشترتها وتأخر عتقها إلى بعد الفتح، أو دام حزن زوجها عليها هذه المدة الطويلة، انتهى

وقال بعضهم ذكر بريرة في قصة الإفك وهمٌ من تسمية الجارية، وإنما قال فسل الجارية، فظن بعض الرواة أنها بريرة فسماها بذلك.

ومنها ذكر المنبر فيه إلا أن يريد المكان الذي يخطب عليه، لا خصوص المنبر الذي صنع أخيرًا، فإن المنبر الذي صنع آخرًا صنع في الثامنة أو السابعة أو التاسعة، والإفك في السادسة أو الرابعة أو الخامسة.

ومنها حضور سعد بن معاذ ذلك، وسعد قتل في بني قريظة بعد الخندق، لكن هذا يمشي على قول ابن عيينة فإنه قال المريسيع سنة أربع قبل الخندق.

لكن قال ابن حزم الصحيح سعد بن عبادة، وذكر سعد بن معاذ وهم، انتهى

الكرماني سعد بن عبادة وهم بدليل الروايات الأخر، وأيضًا ابن معاذ أوسي لا خزرجي، وابن عبادة هو الخزرجي، والرجل إشارة إليه [2] .

قوله (تجدينك) الفاعل والمفعول عبارتان عن شخص واحد، وهو من خصائص أفعال القلوب.

إن قلت من خصائصه أيضًا أن لا يقتصر على أحد المفعولين بالذكر؟

قلت إذا كان الفاعل والمفعول عبارة عن شيء واحد جاز الاقتصار.

«الكشاف» في قوله تعالى {الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ} [آل عمران169] هو في الأصل مبتدأ، فيحذف كما يحذف المبتدأ.

[1] «الكواكب الدراري» (18/ 23) .

[2] «الكواكب الدراري» (18/ 22) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت