فهرس الكتاب

الصفحة 4272 من 6723

4784 - (شهادة رجلين) ، اشترى رسول الله صلى الله عليه وسلم فرسًا وهو المرتجز_ أو الظرف أو الضرب وعند الوساطي المرتجز أهداه له عصيم بن الحارث بن ظالم المحاربي_ من سواء بن الحارث المحاربي، فاتبعه ليقبض ثمنه، فأسرع عليه السلام بالمشي، وأبطأ الأعرابي، فساومه رجال لا يعرفون بذلك، فقال الأعرابي إن كنت مبتاعًا هذا الفرس، وإلا بعته، فقال عليه السلام أوليس قد ابتعته منك، قال لا، وطفق الأعرابي يقول هلم بشهيد، فقال خزيمة أنا أشهد، فأقبل عليه السلام على خزيمة، فقال بم تشهد، قال بتصديقك يا رسول الله، فجعل عليه السلام شهادته شهادة رجلين، أخرجه أبو داود، والنسائي، والحاكم.

وفي رواية هل حضرتنا يا خزيمة؟ قال لا، قال فكيف تشهد بذلك؟ فقال خزيمة بأبي أنت وأمي يا رسول الله أصدقك على أخبار السماء، وما يكون في غد ولا أصدقك في ابتياعك هذا الفرس! فقال عليه السلام إنك لذو الشاهدتين.

وعند الطبراني مرفوعًا من شهد له خزيمة، أو شهد عليه فحسبه.

وفي «مسند الحارث» أنه عليه السلام رد الفرس على الأعرابي، وقال لا بارك الله لك فيها، فأصبحت من الغد شائلة برجليها.

وقال الخطابي هذا حديث وضعه كثير من الناس غير موضعه، وقد تذرع به قوم من أهل البدع إلى استحلال الشهادة لمن عرف عندهم بالصدق على كل شيء ادعاه وإنما وجه الحديث ومعناه أنه عليه السلام حكم على الأعرابي بعلمه إذ كان عليه السلام صادقًا بارًّا في قوله، وجرت شهادة خزيمة في ذلك مجرى التوكيد؛ لقوله، وللاستظهار بها على خصمه، فصار في التقدير شهادته له، وتصديقه إياه على قوله كشهادة رجلين في سائر القضايا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت