(8) قوله ( {لعل الساعة تكون قريبًا} [الأحزاب63] ) إذا وصفت صفة المؤنث؛ قلت قريبة، وإذا جعلته ظرفًا؛ أي اسمًا زمانيًّا وبدلًا؛ أي عن الصفة، يعني جعلته اسمًا مكان الصفة، ولم تقصد الوضعين، يستوي فيه المذكر والمؤنث، وجمع الذكور والإناث.
وقال بعضهم الفعيل يستوي فيه المذكر والمؤنث.
وقال في «الكشاف» في زمان قريب أو لأن الساعة في معنى اليوم.
وقال غيره ربما كان المضاف إليه مؤنثًا فاكتسي التذكير من المضاف إليه، كقوله تعالى {إِنَّ رَحْمَتَ الله قَرِيبٌ مِنَ الْمُحْسِنِينَ} [الأعراف56] ، فالرحمة مؤنثة واكتسبت التذكير من بإضافتها إلى الله تعالى.
وقال الجوهري في هذه الآية ما لا يكون تأنيثه حقيقيًّا يجوز فيه التذكير، وهذا وهم لوجوب التأنيث في نحو الشمس طالعة، والموعظة نافعة، وإنما يفترق حكم المجازي والحقيقي الظاهري لا المضمري، وفيه كلام في «الدر المصون» للسمين.
وقال ابن هشام ويحتمله؛ أي يحتمل أن يكون من هذا النوع هذه الآية، وإنما قال (يحتمله) ؛ لأنه قيل قريب فعيل بمعنى فاعل، وفعيل بمعنى فاعل يجري على المذكر والمؤنث بلفظ التذكير قياسًا على فعيل بمعنى مفعول، انتهى