فهرس الكتاب

الصفحة 4286 من 6723

4802 - الخطابي ( {لمستقر لها} [يس38] ) لأجل أجل لها، وقد قدر لها [1] إلى مدة انقطاع العالم، وقيل مستقرها غاية ما تنتهي [2] إلى أقصى مشارق الشتاء لأقصر يوم منه، ولا ينكر أن يكون لها استقرار تحت العرش حيث لا ندركه، وإنما هو إخبار عن غيب.

ويحتمل أن يكون المعنى أن علم ما سئلت عنه عن مستقرها تحت العرش في كتاب كتب فيه مبادئ أمور العالم ونهايتها، والوقت الذي ينتهي إليه مدتها، وتستقر عند ذلك، وتبطل حركتها.

وفي الحديث إخبار عن سجودها تحت العرش، ولا يبعد أن يكون ذلك عند محاذاتها العرش في سيرها، وليس في سجودها لربها تحته ما يعوقها [3] عن الدأب في سيرها.

قال وهذا ليس مخالفًا لقوله تعالى {تَغْرُبُ فِي عَيْنٍ حَمِئَةٍ} [الكهف86] لأنها نهاية مدرك البصر إياها حال الغروب، وأما مسيرها تحت العرش للسجود فإنما هو بعد غروبها، وليس معناه أنها تسقط في تلك العين، بل هو خبر عن الغاية؛ أي التي بلغها ذو القرنين في مسيره، ووجدها تتدلى عند غروبها فوق هذه العين، أو على سمتها، وكذلك من كان في البحر يرى أنها تغرب في البحر وإن كانت في الحقيقة تغيب وراء البحر [4] .

[1] في «أعلام الحديث» (لأجْل أجل أجِّل لها وقدر قدِّر لها) .

[2] زيد في «أعلام الحديث» (إليه في صعودها وارتفاعها لأطول يوم من الصيف، ثم تأخذ بالنزول حتى تنتهي) .

[3] في الأصل (يعبرها) .

[4] «أعلام الحديث» (3/ 1892 - 1895) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت