فهرس الكتاب

الصفحة 4292 من 6723

4814 - قوله (أبيت) أي أن أجزم بأن المراد أربعون يومًا أو سنةً، أو شهرًا، بل الذي أجزم به أربعون مجملة، وقد جاءت مفسرة من رواية غيره في غير «مسلم» أربعون سنة، وفي كلام القرطبي؛ أي امتنعت من بيان ذلك وتفسيره، وعلى هذا كان عنده علم من ذلك سمعه منه عليه السلام، أو أبيت أن أسأل عن ذلك النبي صلى الله عليه وسلم وعلى هذا لم يكن عنده علم من ذلك، والأول أظهر، وإنما لم يبينه؛ لأنه لم يرهق إلى ذلك حاجة، ولأنه ليس من البينانت والهدى الذي أمر بتبليغه.

إشارة عند ابن وهب في هذا الكلام أربعون جمعة، قال أبيت، واسناده منقطع.

الكرماني أي امتنعت عن التصديق بشيء معين منها [1] .

البيضاوي أي لا أدري أن الأربعين هي الشهور أو غيرها، وامتنعت عن الإخبار عما لا أعلم.

قوله (إلا عجب الذنب) العظم الذي في أسفل الصلب عند العجز، وهو بالباء، ويقال باليم، وفي «البعث» لابن أبي داود من حديث أبي سعيد قيل يا رسول الله ما العجب، قال «مثل حبة خردل» ، وهو كذلك في «أبي يعلى» و «مستدرك الحاكم» .

وقال المظهري المراد به طول بقائه إلا أنه لا يبلى أصلًا؛ لأنه خلاف المحسوس، انتهى

ورأيت في «جمع الجوامع» عجب الذنب في فنائه قولان، وقال المزني الصحيح أنه يبلى، وتأول الحديث، انتهى

[1] «الكواكب الدراري» (18/ 71) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت