فهرس الكتاب

الصفحة 4317 من 6723

4844 - قوله (اتَّهموا أنفسكم) سهل كان يتَّهم بالتقصير في القتال، فقال اتَّهموا أنفسكم فإنَّي لا أقصِّر، وما كنت مقصِّرًا وقت الحاجة، كما في يوم الحديبية، فإنِّي رأيت نفسي يومئذ بحيث لو قدرت مخالفة رسول الله صلى الله عليه وسلم لقاتلت قتالًا عظيمًا، لكن اليوم لا أرى المصلحة في القتال، بل التوقُّف أولى لمصحة المسلمين، وأمَّا الإنكار على التحكيم؛ إذ ليس هذه في كتاب الله، فقال علي نعم، لكن المنكرين هم الذين عدلوا عن كتاب الله؛ لأنَّ المجتهد لمَّا أدَّى ظنُّه إلى جواز التحكيم؛ فهو حكم الله تعالى، وقال سهل (اتَّهموا أنفسكم) في الإنكار؛ لأنَّا أيضًا كنا كارهين لترك القتال يوم الحديبية، وقَهَرنا النبيُّ صلى الله عليه وسلم على الصلح، وقد أعقبنا خيرًا كثيرًا، وتقدَّم مرارًا.

(الدَّنيَّة) الخصلة الرذيلة، وهي المصالحة بهذه الشروط التي تدل على العجز والضَّعف، ولم يتعرَّض الكرماني لتشديد ولا همز [1] .

[1] «الكواكب الدراري» (18/ 100) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت