فهرس الكتاب
4920 - قوله (أما ودٌّ) بفتح الواو وضمها، قرأ نافع بالضم، والباقون بالفتح.
قوله (بدومة الجندل) بفتح الدال وضمها، قال الكرماني قيل الراجح الضم [1] ، قال السهيلي بعد أن قال إن دومة بالضم رأيت للبكري أن دومة الجندل عرفت بدومي ابن إسماعيل، وكان نزلها.
وقال مغلطاي ولا حاجة إلى عزوه إلى البكري حيث أن ابن إسحاق ذكره كذا رأيته يخطي ثم راجعت كلام السهيلي فوجدته قال ودومة هذه بضم الدال، ذكروا أنها سميت بدومي ابن إسماعيل، كان نزلها، ودومة أخرى بضم الدال عند الكوفة، ودومة بفتح الدال أخرى مذكورة في أخبار الردة، كذا وجدته للبكري مقيدًا في أسماء هذه المواضع، انتهى
وذكر السهيلي عن الطبري أن سواعًا كان ابن شيث، وأن يغوث كان ابن سواع وكذلك يعوق ونسر كلما هلك الأول صورت صورته، وعظمت لموضعه من الدين ولما عهدوا في دعائه من الإجابة فلم يزالوا هكذا حتى خلفت الخلوف وقالوا ما أعظم هؤلاء آباؤنا إلا لأنها ترزق وتنفع وتضر واتخذوها آلهة.
وهذه أسماء سريانية وقعت إلى الهند، فسموا بها أصنامهم التي زعموا أنها صور الدراري السبعة، وربما كلمتهم الجن من جوفها، ففتنتهم ثم أدخلها إلى العرب عمرو بن لحي كما ذكر ذلك غيره، وعلَّمهم تلك الأسماء، وألقاها الشيطان على ألسنتهم موافقة لما كان في عهد نوح عليه السلام، انتهى
وفي التفسير وهذه الخمس أسماء خمس بنين لآدم عبادًا، لما حزن الناس لموتهم؛ صور اللعين أمثالهم من صفر ورصاص ليستأنسوا، فكرهوها في القبلة، فجعلوها في مؤخر المسجد، فقال لأولادهم بعدهم هذه آلهة آبائكم، قذفها الطوفان، فأخرجها اللعين للعرب، وقيل كان ود على صورة رجل، وسواع على صورة امرأة، ويغوث على صورة أسد، ويعوق على صورة فرس، ونسر على صورة نسر.
قوله (وأما يغوث) (وأما يعوق) فقرأها العامة بغير تنوين، وقرأ الأعمش مصروفين وصرفهما للمناسبة؛ إذ قبلهما اسمان منصرفان وبعده اسم منصرف.
[1] «الكواكب الدراري» (18/ 166) .