فهرس الكتاب
4987 - 4988 - قوله (إرمينية) ؛ بفتح الهمزة وكسرها، وتخفيف ياءها وتشدد، ومن ضم الهمزة؛ فقد غلط، افتتحت سنة تسع وعشرين على يد سليمان بن ربيعة الباهلي.
إشارة إن قلت كيف يكون فعلهم خيرًا؟
قلت يعني هو خير في زمانهم.
إن قلت شرط القرآن كونه متواترًا، فكيف أثبت فيه ما لم يجده مع أحد غيره؟
قلت معناه لم يجده مكتوبًا عند غيره، وأيضًا لا يلزم من عدم وجدانه ألَّا يكون متواترًا وألَّا يجد غيره، أو الحفاظ نسوها ثم تذكروها.
إشارة (أَذْرَبِيْجان) هو بهمزة مفتوحة، ثم معجمة ساكنة، ثم راء مفتوحة، ثم موحدة مكسورة، ثم تحتانية ساكنة، ثم جيم وألف ونون على المشهور، وقال بعضهم بمد الهمزة مع فتح المعجمة، وسكون الراء.
أقول الأشهر عند العجم أذربايجان؛ بالمد، وبألف بين الموحدة والتحتانية، وهو بلدة تبريز وقصباتها.
قوله (أن يحرق) قال الكرمانيُّ بإهمال الحاء وإعجامها روايتان.
إن قلت كيف جاز إحراق القرآن؟
قلت المحرق هو المنسوخ، أو المختلط بغيره من التفسير، أو بلغة غير قريش، أو القراءات الشاذة، انتهى [1]
والحاء المهملة للمرزويِّ، والجماعة بالخاء المعجمة، والأول ليمزق، وقد يحرق بعد.
ج 2 ص 258
إشارة إن قلت إنَّ الآية التي لم يجدها هي آخر سورة (التوبة) ، وكانت عند أبي خزيمة لا خزيمة.
قلت الأولى كانت عند النقل من نحو العسب إلى الصحف، والثانية عند النقل من الصحيفة إلى المصحف، أو كانت كلتاهما مفقودتين.
إن قلت كيف ألحقها بالمصحف، وشرط القرآن التواتر؟
قلت كانت متواترة عندهم مسموعة لهم من فم رسول الله صلى الله عليه وسلم وسورتها وموضعها معلومة لهم ففقدوا كتابتها.
إن قلت لما كان القرآن متواترًا فما هذا التتبع والنظر في العسب؟
قلت للاستظهار لا سيما وقد كتب بين يدي رسول الله صلى الله عليه وسلم، وليعلم هل فيها قراءة غير قراءته من وجوهها أم لا.
إن قلت فما وجه ما اشتهر أنَّ عثمان هو جامع القرآن.
قلت الصحف كانت مشتملة على جميع أحرفه ووجوهه التي نزل بها على لغة قريش وغيرهم، فجرد عثمان اللغة القرشية منها، وجمع الناس عليها.
[1] «الكواكب الدراري» (19/ 9) .