فهرس الكتاب
5003 - قوله (تابعه الفضل) قال الكرمانيُّ لعله ابن موسى السيناني [1] ، وكذا جزم به والدي [2] .
إشارة إن قلت شرط كونه قرآنًا التواتر، ولا بدَّ فيه من خبر جماعة أحالت العادة تواطؤهم على الكذب.
قلت ضابط التواتر العلم به، وقد يحصل بقول هؤلاء الأربعة، وأيضًا ليس من شرطه أن ينقل جميعهم جميعه، بل لو حفظ كل جزء منه عدد التواتر؛ لصارت الجملة متواترة.
إن قلت كيف نفى عن الغير، ومعلوم أنَّ الخلفاء الراشدين وغيرهم لم يكونوا يهملون حفظه، ونقل أنَّ يوم اليمامة قتل سبعون ممن جمع القرآن، وكانت اليمامة قريبة من وفاة رسول الله صلى الله عليه وسلم.
قلت هذا قاله بناء على ظنه، ولا يلزم من عدم علمه بعلمهم عدم علمهم بذلك، أو المراد بالجامعين الذين هم من الأنصار، أو بالجمع الجمع في العسب واللخاف ونحوهما، أو جمع وجوهه واللغات وأنواع اللغات.
إن قلت ذكر في الطريق الأول أنَّ أُبيًّا من الأربعة، وفي هذا الطريق لم يذكره، وذكر بدله أبا الدرداء، والراوي فيهما أنس، وهذا أشكل الأسئلة.
قلت أمَّا الأول؛ فلا حصر فيه، فلا ينفي جمع أبي الدرداء، واعتقاد السامع كان أن هؤلاء الأربعة لم يجمعوا، وأبو الدرداء لم يكن من الجامعين، فقال ردًّا عليه لم يحمعوا إلا هذه الأربعة ادعاء ومبالغة، ولا يلزم منه النفي عن غيره حقيقة؛ إذ الحصر ليس بالنسبة إلى اعتقاده.
[1] «الكواكب الدراري» (19/ 18) .
[2] «التلقيح» (2/ 389/16) .