فهرس الكتاب
5023 - قوله (لشيءٍ) في بعضها (لنبيٍّ) ، قيل هو جنس شائع في كلِّ شيء، فالمراد بـ (صاحب له) صاحب لأبي هريرة.
و (يجهر به) معناه يجهر به بتحرير الصوت، وتحزينه، وترقيقه، ويستحب ذلك ما لم يخرجه الإلحان عن حدِّ القراءة، فإن أفرط حتى زاد حرفًا وأخفى حرفًا؛ فهو حرام.
إن قلت أثبت التغني وترجم (من لم يتغن) بصورة النفي.
قلت إمَّا باعتبار ما رُوي عنه صلى الله عليه وسلم أنَّه قال «من لم يتغن بالقرآن؛ فليس منَّا» ، فأراد الإشارة إلى ذلك الحديث، ولما لم يكن بشرطه؛ لم يذكره، وإمَّا باعتبار مفهومه.
الخطابيُّ فيه وجهٌ ثالث وهو أنَّ العرب كانت تولع بالغناء والنشيد في أكثر أحوالها، فلما نزل القرآن؛ أحب أن يكون القرآن هجِّيراهم مكان الغناء، فقال «ليس منَّا من لم يتغن بالقرآن» [1] ، فيحتمل هذا الحديث أيضًا، انتهى كلام الكرماني [2] .
وقد أخرج البخاريُّ في كتاب (الأحكام) حديث أبي هريرة عن النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم «ليس منَّا من لم يتغن بالقرآن» ، وزاد مسلم وغيره «يجهر به» .
[1] «أعلام الحديث» (3/ 1944) .
[2] «الكواكب الدراري» (19/ 30، 31) .