فهرس الكتاب
5027 - قوله (خيركم) المراد خير المتعلمين والمعلمين من كان تعلمه وتعليمه في القرآن لا في غيره؛ إذ خير الكلام كلام الله تعالى، فلذلك خير الناس بعد النبيين من اشتغل به، أو المراد خيرية خاصة من هذه الجهة، ولا يلزم أفضليتهم مطلقًا.
قوله (حتى كان الحجاج) من الغرائب ما رأيت في كتاب «الاشتقاق» لابن دريد كان الحجاج يلقب كليبًا، فلما
ج 2 ص 260
حضرته الوفاة؛ قال للمنجم هل ترى ملكًا يموت؟ قال نعم، ولست به، قال ولِمَ؟ قال اسم الملك كليب، قال أنا والله كليب، وكان معلمًا بالطائف، انتهى
قوله (أقرأ عبد الرحمن الناس) في بعضها (أقرأني) ؛ بذكر المفعول، وهذا أنسب لقوله (وذلك) ؛ أي إقراؤه إياي هو الذي أقعدني هذا المقعد؛ أي الرفيع والمنصب الجليل.
تنبيه قال شعبة لم يسمع السُّلَمي _أي بضم السين، وفتح اللام_ من عثمان، انتهى، وقد أخرج البخاري له عنه حديثين هذا، والآخر أنَّ عثمان أشرف عليهم وهو محصور، وقال الدانيُّ أخذ أبو عبد الرحمن القراءة عرضًا عن عثمان، انتهى، والبخاري لا يكتفي بمجرد إمكان اللقاء، وفاعل (قال وأقرأ) هو البخاريُّ، وفاعل (قال وذاك) هو السُّلَميُّ.