فهرس الكتاب
5062 -[ (محسن) أي في القراءة، وقيل الإحسان راجع إلى ذلك الرَّجل بقراءته، وإلى ابن مسعود بسماعه من النَّبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم.
(أكثر علمي [1] ) بالمثلَّثة والموحَّدة.
اعلم أنَّ الاختلاف المنهي عنه هو الخارج عن اللغات السبع، أو ما لا يكون متواترًا، وأمَّا غيره؛ فهو رحمة لا بأس به، وذلك مثل الاختلاف بزيادة الواو ونقصانها في {قَالُوا اتَّخَذَ اللهُ وَلَدًا} {وقالوا} [البقرة 116] ، وبالجمع والإفراد [في] {كَطَيِّ السِّجِلِّ لِلْكُتُبِ} و (الكتاب) [الأنبياء 104] ، والتَّذكير والتأنيث؛ نحو {لِتُحْصِنَكُمْ [2] مِنْ بَأْسِكُمْ} [الأنبياء 80] ، والاختلاف التصريفي {كِذَّابًا} و {كِذابًا} [النبأ 35] بالتَّخفيف والتشديد، {وَمَنْ يَقْنَِطُ} [الحجر 56] بالفتح والكسر، والنَّحوي نحو {ذِو الْعَرْشِ الْمَجِيدُ} [البروج 15] بالرَّفع والجرِّ، واختلاف الأدوات مثل {وَلَكِنَّ الشَّيَاطِينَ} [البقرة 102] بتخفيف النون وتشديدها، واختلاف اللغات كالإمالة والتفخيم.
وقد فسَّر بعضهم «أنزل القرآن على سبعة أحرف» بهذه الوجوه من الاختلافات.
البغويُّ الصَّحابة جمعوا بالاتفاق القرآن بين الدفتين متواترًا من غير أن زادوا أو نقصوا منه، وكتبوه كما سمعوه من الرسول عليه السَّلام من غير أن قدَّموا شيئًا أو أخروا، وكان عليه السَّلام يعلِّم أصحابه الترتيب الذي هو الآن في مصاحفنا بتوقيف جبريل إيَّاه عليه وإعلامه عند نزول كلِّ آية أنَّ هذه الآية تكتب عقيب آية كذا في سورة كذا] [3] .
[1] في الأصل (علم) ، والمثبت موافق لـ «اليونينيَّة» .
[2] كتبت بالأصل بالتاء والياء معًا.
[3] ما بين معقوفين منقول من الخاتمة (239/أ) ، و «الكواكب الدراري» (19/ 50 - 53) .