5082 - قوله (صالحو نساء قريش) التذكير إمَّا باعتبار لفظ الخير، وإمَّا باعتبار الشخص.
قوله (أحناه) أشفقه.
إن قلت القياس أن يقال صالحة، وأن يقال أحناهن بالجمع.
قلت تذكيره إمَّا باعتبار لفظ الخير، أو باعتبار الشخص، أو هو من باب ذي كذا، وأمَّا الإفراد؛ هو بالنظر إلى لفظ الصالح، وإمَّا بقصد الجنس، قاله الكرماني [1] ، وللسهيليِّ كلام في هذا ذكرته في الإعراب.
إن قلت كيف يكون خيرًا من غيرهن مطلقًا؟
قلت خروج مثل عائشة هو بدليل آخر، فلا يلزم تفضيلهن عليها، أو المراد القرشيات كلهن شأنهن الحنو والرعاية، أو الخيرية لا تلزم الخيرية على الإطلاق.
إشارة (ركبن الإبل) كناية عن العرب، والحانية هي التي تقوم على ولدها بعد يتمه، فلا تتزوج، فإن تزوَّجت؛ فليست بحانية.
و (ذات يده) ؛ أي ماله المضاف إليه؛ أي خير نساء العرب القرشيَّات الحانيات الراعيات، وفيه فضيلة الحنو على الأولاد، والشفقة عليهم، وحسن تربيتهم، والقيام عليهم، ومراعاة حق الزوج في ماله، والأمانة فيه، وتدبيره في النفقة، وغيرها.
النوويُّ معنى (أحناه) أحناهن، ومعنى (خير) ؛ أي من خير؛ كما يقال أحسنهنَّ أو أحسن من هنالك.
[1] «الكواكب الدراري» (19/ 66) ، وفيه (من باب ذي كذا فهو) .