فهرس الكتاب

الصفحة 4520 من 6723

5090 - [ (الحسب) ما يعد الإنسان من مفاخر آبائه] [1] .

قوله (فاظفر بذات الدِّين) أخرج هذا الحديث وبوَّب (باب الأكفاء في الدِّين) ، ووجه دخوله تحت هذا التبويب أنَّه جعل العمدة في الزوجات الدِّين، وما هو عمدة في الزوجة؛ ينبغي أن يكون عمدة في الزوج.

فائدة زاد الزمخشريُّ مرفوعًا «فمن نكح الجمال؛ عاقبه الله بالغيرة، ومن نكح للنسب؛ عاقبه الله بالذل، فلا يخرج من الدنيا حتى يكثر حَيْسه، وتحرَّق ثيابه، ويشجُّ وجهه، ومن نكح للمال؛ لم يخرج من الدنيا حتى يبتليه الله سبحانه بمالها، ثم يقسو قلبها، فلا تعطه شيئًا، ومن نكح للدين؛ أعطاه الله الجمال، والمال، والنسب، وخير الدنيا والآخرة» .

[القاضي البيضاويُّ من عادة النَّاس أن يرغبوا في النساء لإحدى الأربع، واللائق بأرباب الديانات وذوي المروءات أن يكون الدِّين مطمح نظرهم في كلِّ شيء، لا سيَّما فيما يدوم أمره؛ ولذلك اختاره الرسول عليه السلام بآكد وجه وأبلغه، فأمر بالظفر الذي هو غاية التعبد.

(فاظفر) جزاء شرطه محذوف؛ أي إذا تحقَّقت بفضيلتها فاظفر أيَّها [2] المسترشد بها؛ فإنَّها تكسب منافع الدَّارين.

و (تربت يداك) دعاء في أصله إلَّا أنَّ العرب تستعملها للإنكار، والتعجب والتعظيم والحثِّ على الشيء، وهذا هو المراد به هنا.

فيه الترغيب على صحبة أهل الدين في كلِّ شيء؛ لأنَّ صاحبهم يستفيد من أخلاقهم ويأمن المفسد من جهتهم.

البغويُّ هي كلمة جارية على ألسنتهم؛ كقولهم لا أب لك ولم يريدوا وقوع الأمر، وقيل قصده بها وقوعه لتعديه ذوات الدين إلى ذوات المال ونحوه؛ أي تربت يداك إن لم تفعل ما أمرت به.] [3]

[1] ما بين معقوفين منقول من الخاتمة (240/أ) ، و «الكواكب الدراري» (19/ 72) .

[2] في الأصل (بها) ، ولعلَّ المثبت هو الصَّواب.

[3] ما بين معقوفين منقول من الخاتمة (240) ، و «الكواكب الدراري» (19/ 72 - 75) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت