5136 -[ «الاستئمار» المشاورة، وقيل طلب الأمر منها.
إن قلت لا بدَّ فيها من الإذن فما الفرق بين الأيم والبكر.
قلت زيادة المشورة، أو أنَّ البكر يكتفى في إذنها بسكوتها.
إن قلت مفهوم الحديث أنَّ نكاح الصغيرة بكرًا وثيبًا لا يصحُّ لا من الأب ولا من غيره، وقد جوَّز أبو حنيفة من الأب مطلقًا، والشَّافعيُّ
ج 2 ص 271
إذا كانت بكرًا فما وجهه؟
قلت الحنفيُّ يخصِّصه بالبالغة بقرينة الاستئذان؛ إذ إذن الصغيرة لا اعتبار له، والشَّافعيُّ يخصِّص لا تنكح البكر بغير الأب والجد؛ لقوله عليه السلام «الثيب أحق بنفسها، والبكر يزوجها أبوها» ، أو بأنَّه على سبيل الندب والأولويَّة.
قال [ ... ] يستحب ألَّا تزوج البكر حتى تبلغ، ويستأذن منها.
وفي الحديث دليل على أنَّه لا بدَّ في الإنكاح ثيبًا وبكرًا من الولي.
وأجمع المسلمون على جواز تزويج بنته البكر الصغيرة؛ لكن علَّة الإجبار عند الشافعية البكارة، وعند الحنفية الصغر.
والفرق بين الأب وغيره كمال شفقة الأب، وبين البكر والثيب كمال حيائها لممارسة الرجل.
إن قلت هذه الترجمة مخالفة للترجمة السابقة حيث قال باب إنكاح ولده الصغار.
قلت الرضا يدل على أنَّ المراد به البالغة] [1] .
[1] ما بين معقوفين منقول من الخاتمة (241/ب) و (242/أ) ، و «الكواكب الدراري» (19/ 89 - 103) .