فهرس الكتاب

الصفحة 4597 من 6723

5177 - قوله (عن الأعرج) هو عبد الرحمن بن هرمز، قال الكرمانيُّ الزهري يروي عن رجلين كلاهما أعرج؛ أحدهما هذا، والثاني عبد الرحمن بن سعد، والظاهر الأول، وبه جزم والدي رحمهما الله تعالى [1] ، وقال الكرمانيُّ في رجال البخاري أيضًا أعرج ثالث يروي أيضًا عن أبي هريرة، اسمه ثابت القرشي، ويقال له الأحنف.

وروى مسلم في «صحيحه» هذا الحديث عن مالك، عن ابن شهاب، عن الأعرج، عن أبي هريرة، وأيضًا عن سفيان، عن الزهريِّ، عن عبد الرحمن الأعرج، عن أبي هريرة بمثله، وروى عن زياد بن سعد، عن ثابت الأعرج، عن أبي هريرة أنَّ النَّبيَّ عليه السلام قال «شر الطعام طعام الوليمة، يمنع من يأتيها، ويدعى إليها من يأباها، ومن لم يجب الدعوة؛ فقد عصى الله ورسوله» .

وقال النوويُّ ذكر مسلم الحديث موقوفًا ومرفوعًا، ومعناه الإخبار بما يقع بعده من مراعات الأغنياء، وإيثارهم بالطيب، وتقديمهم ونحوه [2] .

ج 2 ص 275

[ (من ترك الدعوة) إن قلت معناه من تركها بأن لم يدع أو تركها بأن لم يجب.

قلت الثاني بقرينة الرواية الصحيحة المذكورة آنفًا وهي (من لم يجب الدعوة) .

إن قلت أوَّله مرغب عن حضور الوليمة بل محرم، وآخره مرغب فيه بل موجب.

قلت الإجابة لا تستلزم الأكل.

إن قلت ما معنى كونه شرًّا مطلقًا وقد يكون بعض الأطعمة شرًّا منها.

قلت المراد شرُّ أطعمة الولائم وليمة يدعى الأغنياء ويترك الفقراء.

القاضي البيضاويُّ أي من شرِّ الطعام كما يقال شرُّ الناس من أكل وحده؛ أي من شرِّهم، وإنَّما سمَّاه شرًّا لما ذكر عقبه؛ فكأنه قال شرُّ الطعام طعام الوليمة التي شأنها ذلك.

الطِّيبيُّ التعريف في الوليمة للعهد الخارجي؛ إذ كان من عادتهم [3] دعوة الأغنياء وترك فقرائهم.

و (يدعى) إلى آخره استئناف بيان لكونها شرُّ الطعام فلا يحتاج إلى تقدير؛ لأنَّ الرياء شرك خفي.

و (من ترك الدعوة) حال، والعامل «يدعى» يعني يدعى الأغنياء لها، والحال أنَّ الإجابة واجبة فيجيب المدعو ويأكل شرَّ الطَّعام.] [4]

[1] «التلقيح» (2/ 423) .

[2] «الكواكب الدراري» (19/ 125، 126) .

[3] في الأصل (دعائهم) ، ولعلَّ المثبت هو الصَّواب.

[4] ما بين معقوفين منقول من الخاتمة (243) ، و «الكواكب الدراري» (19/ 126 و 127) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت