فهرس الكتاب
5185 - 5186 -[ (اليوم الآخر) أي من كان يؤمن بالمبدأ والمعاد.
إن قلت مفهومه أنَّ من آذاه لا يكون مؤمنًا.
قلت لا يكون كاملًا في الإيمان] [1] .
قوله (استوصوا) البيضاويُّ الاستيصاء قبول الوصية؛ المعنى أوصيكم بهنَّ خيرًا، فاقبلوا وصيتي فيهنَّ، فإنَّهنَّ خلقن من ضلع، والضلع استعير للعوج؛ أي خلقن خلقًا فيه اعوجاج، فكأنَّهنَّ خلقن من أصل معوج، فلا يتهيأ الانتفاع بهنَّ إلا بمداراتهنَّ، والصبر على اعوجاجهنَّ.
وقيل المراد به أنَّ أول النساء _أي حواء_ خلقت من ضلع آدم، الطيبيُّ الأظهر أنَّ السين للطلب مبالغة؛ أي اطلبوا الوصية من أنفسكم في حقهن بالخير، ويجوز أن يكون من الخطاب العام؛ أي يستوصي بعضكم من بعض في حقهن، فيه الحث على الرفق، وأنَّه لا مطمع في استقامتهن.
[1] ما بين معقوفين منقول من الخاتمة (243/ب) ، و «الكواكب الدراري» (19/ 130) .