فهرس الكتاب

الصفحة 4641 من 6723

5223 -[ (أن لا يأتي) قال الصَّغانيُّ في جميع النُّسخ «أن لا يأتي» والصواب «أن يأتي» .

أقول لا شكَّ أنَّه ليس معناه أنَّ غيرة الله هو نفس الإتيان وعدمه، فلا بدَّ من تقدير؛ نحو لأن يأتي، أي غيرة الله علَّة النَّهي عن الإتيان، أو علَّة عدم إتيان المؤمن له، وهو الموافق لما تقدَّم حيث قال «ومن أجل ذلك حرم الفواحش» ، فيكون ما في النُّسخ صوابًا، ثمُّ نقول إن كان المعنى لا يصح مع (لا) ؛ فذلك قرينة لكونها زائدة؛ نحو {مَا مَنَعَكَ أَلَّا تَسْجُدَ} [الأعراف 12] .

النَّوويُّ الغيرة المنع، والرجل غيور على أهله يمنعهم عن التعلق بأجنبي بنظر أو حديث أو غيره.

وقال بعضهم الغضب لازم الغيرة؛ فغيرة الله تعالى غضبه على الفواحش.

الخطَّابيُّ قول رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم «وغيرة الله أن لا يأتي المؤمن ... » أحسن ما يكون من تفسير «وغيرة الله» وأبينه.

الطِّيبيُّ هو مبتدأ وخبر بتقدير اللام، أي غيرة الله ثابتة لأجل أن لا يأتي] [1] .

[1] ما بين معقوفين منقول من الخاتمة (246/ب) ، و «الكواكب الدراري» (19/ 161) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت