فهرس الكتاب

الصفحة 4670 من 6723

(4) قوله (من أجاز طلاق الثلاث) أي تطليق المرأة بالطلاق الثلاث دفعة واحدة.

إن قلت كيف دلَّت الآية على إجازته؟

قلت إذا جاز الجمع بين اثنتين؛ جاز بين الثلاث، أو التسريح بالإحسان عامٌّ متناول لإيقاع الثلاث دفعة.

واختلفوا فيمن قال لامرأته أنت طالق ثلاثًا؛ فقال الأئمة الأربعة يقع ثلاثًا، وقال أهل الظاهر لا يقع بذلك إلا واحدة، وقيل لا يقع به شيء أصلًا، قال شارح «التراجم» مراده إيقاع الطلقات الثلاث دفعة خلافًا لمن قال لا يقع، وهو الحجاج بن أرطاة.

(لا أَرى) بفتح الهمزة.

(المبتوتة) المقطوعة عن الإرث؛ وهي التي طلقها في مرض موته طلاقًا بائنًا؛ لئلا ترثه.

وقال عامر الشعبيُّ يعارض مقصود المطلق بنقيض مقصوده، فيحكم بإرثها قياسًا على القاتل حيث عورض بنقيض مقصوده، فحكم بعدم إرثه، والجامع بينهما كونهما فعلان محرمان؛ لغرضٍ فاسد، فقال عبد الله بن شبرمة له أجاز لها التزويج بعد العدة، وقبل وفاة الزوج الأول أم لا؟ فقال الشعبيُّ نعم، فقال ابن شبرمة فإن مات الزوج الآخر؛ ترث منه أيضًا، فيلزم إرثها من الزوجين معًا في حالةٍ واحدةٍ، فرجع الشعبيُّ عن ذلك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت