فهرس الكتاب

الصفحة 4672 من 6723

5260 - قوله (عبد الرحمن بن الزَّبير) بفتح الزاي.

قوله (حتى يذوق عسيلتك، وتذوقي عسيلته) اعلم أنَّه لا يشترط الإنزال في التحليل بل تغييب الحشفة

ج 2 ص 285

أو قدرها من مقطوعها بالقبل، وخالف سعيد بن المسيب، وسعيد بن جبير فقالا تحل بالعقد إذا لم يكن قصد به التحليل، وعكس الحسن البصريُّ، فقال لا بدَّ من الإنزال فيها؛ لأنَّ العسيلة لا تحصل إلَّا بذلك، والجمهور قالوا هي اللذة الحاصلة بالجماع، والمعتد في ذلك تغييب الحشفة، فإن به نياط الأحكام؛ لقوله عليه السلام «إذا التقى الختانان؛ فقد وجب الغسل» ، ويلتحق بالختانان سائر أحكام الوطء، وقال البغويُّ إن كانت بكرًا؛ فلا بدَّ من إزالة البكارة، ونقله المحامليُّ عن السمين، وأقره الشيخان عليه.

قال في «المطلب» الذي فهمته من كلام الشافعي والأصحاب أنَّه لا فرق بين البكر والثيب.

وقولنا (بالقبل) لا بدَّ منه؛ فإن وطئ الدبر؛ لا يحلل.

وقال الكرمانيُّ ذوق العسيلة كناية عن لذة الجماع، والعسل يؤنث في بعض اللغات [1] .

إشارة روى النسائيُّ والترمذيُّ من حديث ابن مسعود _وقال حسنٌ صحيحٌ_ أنَّ النَّبيَّ صلى الله عليه وسلم قال «لعن الله المحلل والمحلل له» ، وسماه محللًا وإن لم يحل؛ لأنَّه يعتقده، ويطلب الحل منه، وأمَّا من طلب الحل من طريقه؛ فلا يستحق اللعنة، قيل ولم يذكر المرأة في اللعنة؛ لأنَّ الغالب جهلها بذلك.

قال في «المطلب» فإن علمت وفعلت؛ لعنت، وقال داود لا أبعد أن يكون المحلل مأجورًا، إذا نوى بذلك حلها للأول؛ لأنَّه قصد إرفاق أخيه، وإدخال السرور عليه، وهو قول ربيعة ويحيى بن سعيد، وقال الشافعيُّ في «الأم» ونكاح المحلل الذي يروى أنَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم لعنه _والله سبحانه أعلم_ ضربٌ من نكاح المتعة.

[1] «الكواكب الدراري» (19/ 185) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت