5334 - 5335 - 5336 - 5337 - [ (الخلوق) بالفتح طيب مخلوط [1] .
و (العارضان) جانبا الوجه فوق الذقن إلى ما دون الأذن، وإنما فعلت هذا لتدفع صورة الإحداد.
و (تحد) من الإحداد، وبضم الحاء وكسرها، من الحداد وهو من الحدِّ بمعنى المنع؛ لأنَّها تمنع الزينة، ويقال امرأة حاد ومحد بدون تاء التأنيث، وهو اصطلاحًا ترك المرأة الزينة كلِّها من اللباس والطيب في العدة؛ لأنها داعية إلى الزوج، فنهيت عن ذلك قطعًا للذرائع.
و (لا يحل) نفي بمعنى النهي.
(أربعة أشهر) منصوب بمقدر، أي أعني، أو فتحد مضمرًا، والجمهور أنَّ الذمية يجب عليها الإحداد، وذكر الإيمان في الحديث بسبب أن المؤمن هو الذي ينتفع بخطاب الشارع وينقاد له، أبو حنيفة لا يجب عليها.
والحكمة في وجوب الإحداد في عدة الوفاة دون الطَّلاق أنَّ الزينة تدعو إلى النكاح فنهيت عنه زجرًا؛ لأن الميت لا يتمكن من منع معتدته بخلاف المطلق؛ فإنه يستغني بوجوده عن زاجر آخر.
وأمَّا توقيته أربعة أشهر وعشر؛ فلأن ظهور الولد حينئذ؛ إذ أربعون يومًا نطفة وأربعون علقة وأربعون مضغة وبعد ذلك ينفخ فيه الروح ويتحرَّك في البطن وزيادة العشر للاحتياط.
(عينها) بالرفع.
(تكحلها) بضم الحاء.
(الحفش) بيت صغير ضيق لا يكاد يتسع للتقلب.
و (الدابة) ما يدب على الأرض، لا الخيل والبغل والحمير بخصوصها.
الخطَّابي «تفتض» بالفاء والمعجمة من فضضت الشيء إذا كسرته أو فرقته؛ أي أنها كانت تكسر ما كانت فيه من الحداد بتلك الدابة.
الأخفش معناه تنتظف به وهو مأخوذ من الفضة
ج 2 ص 295
تشبيهًا له بنقائها وبياضها، قال ومعنى الرمي بالبعرة أنَّ حداد السنة في جنب ذمام الزوج بمنزلة البعرة، وقيل إنما يفعلن ذلك؛ ليرين أن مقامهن سنة كان أهون من رمي بعرة.
ابن قتيبة سألت الحجازيين عن معنى الافتضاض فذكروا أنَّ المعتدة كانت لا تغتسل ولا تمس ماء ولا تقلم ظفرًا سنة، ثمَّ تفتض، أي تكسر ما هي فيه من العدة بطائر تمسح به قبلها وتنبذه فلا يكاد يعيش ما تفتض به.
وقيل ثمَّ ترمي بالبعرة معناه أنَّها رمت بالعدة وخرجت منها كانفصالها من هذه البعرة.
والغرض من هذا الكلام أنَّكم لا تستكثروا العدة الإسلامية ومنع الاكتحال فيها؛ فإنَّها مدة قليلة بالنسبة إلى ما كانت في الجاهليَّة.
«للحادَّة» الجوهريُّ يقال هي حادٌّ بدون التاء، وفرَّق الزمخشريُّ بين المرضع والمرضعة بأنَّ المرضعة هي التي في حال الإرضاع، والمرضع التي شأنها أن ترضع.] [2]
[1] في الأصل (مخلوق) ، ولعلَّ المثبت هو الصَّواب.
[2] ما بين معقوفين منقول من الخاتمة (249/ب) و (250/ا) ، و «الكواكب الدراري» (19/ 237 - 243) .