5469 - قوله (مُتِمٌّ) يقال أتمَّت الحبلى، فهي متم؛ إذا أتمَّت حملها.
والفصيح في (قُبَاء) المد، والصرف، وحكي القصر، وكذا ترك الصرف.
(الحجْر) بفتح الحاء وكسرها.
إن قلت من أين علم التَّسمية غداة يولد من الحديث؟
قلت من كونها مع التَّحنيك؛ إذ هو غالبًا وعادة إنَّما يكون عقيب الولادة قبل كلِّ شيء من العقيقة وغيرها.
قوله (أَوَّلَ مَوْلُودٍ) أي للمهاجرين، وإلا؛ فالنُّعمان بن بشير ولد قبله بعد الهجرة.
قوله (باب تَسْمِيَةِ الْمَوْلُودِ غَدَاةَ يُولَدُ، لِمَنْ لَمْ يَعُقَّ، وَتَحْنِيكِهِ) تقييده أنَّه يسمَّى غداة يولد لمن لم يعقَّ غريب، نعم؛ حكاه ابن التِّين عن مذهب مالك، كذا قال بعضهم، وفي هذا كلام ليس هذا موضعه سيأتي في مكانه.
روى أصحاب السُّنن الأربعة عن الحسن عن سمرة ولم يسمع منه غيره أنَّه عليه السلام قال «كل غلام رهين بعقيقته تذبح عنه يوم السَّابع، ويحلق رأسه، ويسمَّى» ، هذه الرواية الصحيحة كما قال أبو داود.
وفي رواية ضعيفة «ويحلق رأسه ويدمى» ، قال قتادة بأن يأخذ منها صوفة،
ج 2 ص 308
ويستقبل بها أوداجها، ثم توضع على يافوخ الصبي حتى يسيل الدَّم على رأسه، ثم يغسل ويحلق، وهذا مكروه عند الشَّافعي؛ لأنَّه فعل الجاهليَّة، كذا وقع في «الشرح» و «الروضة» ، والمشهور تحريم التضمخ بالنجاسة.
واختلف في معنى (مرتهن) ، فقيل لا ينمو نمو مثله حتى يعق عنه، وقال الخطابيُّ وأجود ما قيل فيه ما ذهب إليه الإمام أحمد أنه إذا لم يعق عنه؛ لا يشفع في والديه يوم القيامة، ونقله الحليميُّ عن عطاء الخراسانيِّ ومحمد بن مطرف، وهما متقدمان على الإمام أحمد.
فائدة ذكر السهيليُّ قال روى الزبير بن أبي بكر في حديث أسنده أنَّه لما ولد عبد الله بن الزبير؛ نظر إليه رسول الله صلى الله عليه وسلَّم، فقال «هو هو» ، فلما سمعت بذلك أسماء؛ أمسكت عن رضاعه، فقال عليه السلام «أرضعيه ولو [1] بماء عينيك، كبش بين ذئاب وذئاب عليهم ثياب، ليمنعن البيت أو ليقتلنَّ دونه» ، انتهى
وقال له عليه السلام حين أعطاه عليه السلام دم محاجمه ليدفنه فشربه، كما قال لمالك حين ازدرد دم جرحه «من مس دمي دمه؛ لم تصبه النَّار» ، لكنه قال لابن الزبير «ويل لك من الناس، وويل للناس منك» ، ذكره الدارقطني في «السنن» .
[1] في الأصل (وكما) .