فهرس الكتاب

الصفحة 4850 من 6723

5475 - فائدة (المعراض) سهم بلا ريش ونصل، وغالبًا يصيب بعرض عوده دون حدِّه؛ أي منتهاه الذي له حد، وقيل هو سهم طويل له أربع قدد رقاق، إذا رمي به؛ اعترض.

الخطَّابيُّ هو نصل عريض له ثقل ورزانة إذا وقع بالصَّيد من قبل حده فجرحه؛ ذكاه، وهو معنى لفظ (فخرق) ، وإن أصاب بعرضه؛ فهو وقيذ؛ لأنَّ عرضه لا يسلك إلى داخله، وإنما يقتله بالثقل والرَّزانة.

قوله (أَخْذَ الْكَلْبِ) ؛ أي حكمه حكم التذكية، فيحل أكل المذكاة.

والمراد بـ (كلب غيره) لم يرسله من هو أهله.

وقال (فَلَا تَأْكُلْ) ؛ لأن أصل الصيد على الحظر، فلا يؤكل إلا بيقين وقوع الذكاة على الشرط الذي أباحته الشريعة.

(اسْمَ اللهِ) أجمعوا على التسمية عند الإرسال على الصيد، وعند الذبح، فقال أبو حنيفة ومالك هي واجبة، فإن تركها عمدًا؛ حرم الذبح، وقال الشافعي إنها سنة، فلو تركها سهوًا أو عمدًا؛ لم يحرم.

وهذا الحديث معارض بحديث عائشة (أن قومًا قالوا يا رسول الله؛ إن قومًا يأتوننا باللحم ... ) ؛ فهو محمول على الاستحباب، وأما آية {لَا تَأْكُلُوا مِمَّا لَمْ يُذْكَرِ اسْمُ اللهِ عَلَيْهِ} [الأنعام121] ؛ فلا تدل على مطلوبهم؛ لأنه مقيد بقوله {وَإِنَّهُ لَفِسْقٌ} [الأنعام121] ، وهو مفسر بما أهلَّ به لغير الله، ومعناها لا تأكلوا مما لم يذكر اسم الله عليه، وقد ذكر اسم غير الله؛ يعني اللات والعزى، مع أنه معارض أيضًا بقوله تعالى {وَطَعَامُ الَّذِينَ ... } [المائدة5] الآية، وهم لا يسمون الله عليه.

الخطابيُّ ظاهره أنَّه إذا لم يسم؛ لا يحل، وإليه ذهب أهل الرَّأي، إلا أنَّهم قالوا إن لم يترك عمدًا؛ جاز أكله.

وتأوَّل من لم ير التَّسمية باللِّسان شرطًا في الذَّكاة على معنى ذكر القلب، وذلك أن يكون إرساله الكلب على قصد الاصطياد به.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت