فهرس الكتاب

الصفحة 4873 من 6723

5503 - قوله (ليس السِّنَّ والظُّفُر) النَّهي عن العظم تعبد، وإليه مال ابن عبد السَّلام، وقال إنَّ للشَّرع عللًا تعبدية، كما أنَّ له أحكامًا تعبدية، وقال ابن الصلاح إنه من الأحكام التي لا يعقل معناها، وقال النووي معناه لا تذبحوا بها؛ لأنها تنجس بالدم، وقد نهيتكم عن تنجيس العظام في الاستنجاء؛ لكونها زاد إخوانكم الجن، وقال في «محاسن الشريعة» نهى عن ذلك؛ لما فيه من التعذيب.

وقال ابن الجوزي إن اجتناب الذبح بالعظم كان معهودًا عند العرب، فأشار إليه عليه السلام، وقال في «الأم» و «المختصر» الذكاة بالعظم مكروه ولم يبن لي أنه يحرم، وجرى على هذا العراقيون وغيرهم.

والعظم شمل عظم الآدمي وغيره، والمتصل والمنفصل، وقوله عليه السلام «وأمَّا الظفر؛ فمدى الحبشة» معناه أنَّهم كفَّار، وقد نهيتكم عن التَّشبُّه بهم.

وذكر ابن القطَّان أنَّه وقع الشك في «أما السن فعظم ... » إلى آخره، هل هو من كلام النبيِّ صلى الله عليه وسلم أو موقوف على رافع بن خديج، ورد عليه في ذلك تلميذه ابن الموَّاز، وجزم مغلطاي بأنَّه موقوف.

[ (حبسه) أي الله، أو حابس.] [1]

[1] ما بين معقوفين منقول من الخاتمة (254/ب) ، و «الكواكب الدراري» (20/ 98) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت