فهرس الكتاب
5598 - (سبق محمد) أي سبق حكم محمَّد صلَّى الله عليه وسلَّم بتحريمه حيث قال (كل ما أسكر فهو حرام) ، ثمَّ قال أبو الجويريَّة الباذق هو الشَّراب الطَّيِّب الحلال لأنَّه عصير العنب الحلال الطَّيِّب مثلًا، فقال ابن عبَّاس كان شرابًا حلالًا طيِّبًا لكن صار بعد ذلك خبيثًا حرامًا؛ حيث تغيَّر عن حاله.
ابن بطَّال أي سبق محمَّد صلَّى الله عليه وسلَّم بالتَّحريم للخمر قبل تسميتهم لها بالباذق، وهو من شراب العسل، وليس تسميتهم لها بغير اسمها بنافع إذا أسكرت، ورأى ابن عبَّاس أنَّ سائله أراد استحلال الشَّراب المحرَّم بهذا الاسم؛ فمنعه بقوله (ما أسكر فهو حرام) ، وأمَّا معنى (ليس بعد الحلال الطَّيِّب إلَّا الحرام الخبيث) فهو أنَّ الشُّبهات تقع في حيِّز الحرام وهي الخبائث [1] .
[1] «شرح ابن بطال» (6/ 59) .