فهرس الكتاب
5644 - و (كفأتها) قلبتها.
و (تكفَّأ) تقلَّب.
إن قلت البلاء هو إنَّما يستعمل في ما يتعلق بالمؤمن فالمناسب أن يقال بالريح.
قلت الرِّيح أيضًا بلاء بالنسبة إلى الخامة، [أو لمَّا شبه المؤمن بالخامة] [1] أثبت للمشبه به ما هو من خواص المشبه.
و (الصَّماء) أي الصُّلبة الكبيرة الشَّديدة، ليست بجوفاء ولا خوارة ضعيفة.
و (يقصمها) بالقاف، وبإهمال الصَّاد وبكسرها.
ابن بطال مثل المؤمن كالخامة من حيث إذا جاء أمر الله انطاع له وإن جاء مكروه رجا فيه الأجر، فإذا سكن عنه البلاء اعتدل قائمًا بالشُّكر له على البلاء؛ أي الاختبار وعلى معافاة منه ومنتظرًا لاختبار آخر، والكافر لا يكون إليه منه تعالى اختبار، بل يعافيه وييسر عليه أموره ليعسِّر عليه معاده، وإذا أراد الله أن
ج 2 ص 327
يهلكه قصمه، ويكون موته أشدُّ عذابًا عليه وأكثر ألمًا في خروج نفسه من ألم النفس المبتلية بالبلاء المأجور عليه [2] .
[1] ما بين معقوفين تكرر في الأصل.
[2] «شرح ابن بطال» (9/ 373) .