5688 - فائدة (الشونيز) قال جالينوس إنَّها تحل النَّفخ، وتقتل ديدان البطن، وتنفي الزكام، وتزيل العلة التي يتقشر منها الجلد، وتقطع الثآليل والخيلان، وتدر الطمث، وتنفع الصداع، وتقطع البثور والجرب، وتحلل الأورام البلغمية، وتنفع من نهش الهوام، وإذا بخر به طرد الهوام.
وقال غيره ويذهب حمى البلغم والسوداء وحمى الربع.
الخطَّابيُّ هذا من العام الذي يراد به الخاص؛ إذ ليس يجتمع في طبع شيء جميع القوى التي تقابل الطَّبائع كلها في معالجة الأدواء على اختلافها، وإنَّما أراد به شفاء من كلِّ داء يحدث من الرُّطوبة والبلغم؛ لأنَّه حارٌّ يابس؛ فهو شفاء للدَّاء المقابل له في الرُّطوبة والبرودة، وذلك أنَّ الدَّواء أبدًا بالمضاد، كما أنَّ الغذاء بالمشاكل.
قلت يحتمل إرادة العموم منه بأن يكون شفاء للكلِّ، لكن بشرط تركيبه مع الغير، ولا محذور فيه، بل يجب إرادة العموم؛ لأنَّ جواز الاستثناء معيار جواز العموم، وأمَّا وقوع الاستثناء؛ فهو معيار وقوع العموم؛ فهو أمر ممكن، وقد أخبر الصَّادق عنه، واللفظ عام بدليل الاستثناء، فيجب القول به.
قال وأما السُّعوط بها على ما وصفه ابن أبي عُتيق؛ فليس ذلك في الحديث، وإنَّما هو شيء من قبل نفسه، ولعلَّ صاحبه الذي وصف له السَّعوط بالشونيز كان مزكومًا، والمزكوم ينتفع برائحته.