فهرس الكتاب
5713 - (أعلقتُ) من الإعلاق بإهمال العين، وهو معالجة عذرة الصَّبي ورفعها بالإصبع.
و (العذرة) وجع الحلق وذلك الموضع أيضًا يسمَّى عذرة، يقال أعلقت عنه أمه إذا فعلت ذلك به وغمزت ذلك المكان بأصبعها ودفعته، وقيل كان عادتهن في معالجة العذرة أن تأخذ المرأة خرقة فتفتلها فتلًا شديدًا وتطعن موضعها فينفجر منه الدم.
(تدغَرن) بفتح المعجمة، من الدَّغْر بالمهملة ثم المعجمة والرَّاء، وهو رفع لهاة المدغور، وفي بعضها (تدغرون) من باب الافتعال.
و (العلاق) بفتح العين وكسرها، وفي بعضها (الإعلاق) ، مصدر، ومعناه إزالة العلوق، وهي الداهية والآفة.
قوله (منها ذات الجنب) أي من الأشفية شفاء ذات الجنب.
و (بيَّن) أي رسول الله صلى الله عليه وسلم.
وقال التَّيميُّ قال ابن المدينيِّ قال سفيان بيَّن لنا الزُّهريُّ تبيين معمر.
و (لم يحفظ) هو أو نحن لفظه (عليه) ، بل محفوظنا من الزهريِّ لفظ (عنه) .
الخطَّابيُّ صوابه ما حفظه سفيان، وقد تجيء (على) بمعنى (عن) ، قال الله تعالى {إِذَا اكْتَالُوا عَلَى النَّاسِ} [المطففين 2] ؛ أي عنهم، وقال (على ما تدغرن) ؛ أي على ما ترفعن ذلك بأصابعكنَّ فتؤلمنَّهم وتؤذينَّهم بذلك، وقال الصَّواب الإعلاق لا العلاق، وذات الجنب إذا حدث من البلغم ينفعه القُسْط.
وقال ابن بطَّال أعلقت عنه [1] ، وقال النَّوويُّ أعلقت عليه وعنه، لغتان.
قوله (وصف) غرضه من هذا الكلام التنبيه على أنَّ الإعلاق هو رفع الحنك لا تعليق شيء عنه على ماهو المتبادر إلى الذِّهن، ونعم التَّنبيه.
[1] «شرح ابن بطال» (9/ 415) .