فهرس الكتاب
5723 - (فيح) بفتح الفاء، سطوُّ الحرِّ وفورانه؛ أي الحمى مأخوذة من حرارة جهنَّم حقيقةً أرسلت إلى الدُّنيا، أو هو تشبيه؛ يعني شبَّه اشتعال حرارة الطَّبيعة في كونها مذيبة للبدن معذبة بنار جهنَّم، وكما أنَّ النَّار تطفأ بالماء؛ كذلك حرارة الحمى تزال بالماء.
واعترض عليه بأنَّ الإطفاء والإبراد يحقن الحرارة في البطن فتزيد الحمى، وربَّما يهلك، والجواب أنَّ أصحاب الصِّناعة الطبيَّة يسلِّمون أنَّ الحمى الصَّفراويَّة يدبر صاحبها بسقي الماء البارد ويغسلون أطرافه به، ونقل عن ابن الانباري أنَّه كان يقول معنى أبردوها بالماء تصدَّقوا بالماء عن المريض يشفه الله تعالى لما روي
ج 2 ص 340
أنَّ أفضل الصَّدقات سقي الماء، انتهى كلام الكرماني [1] .
قوله (الرجز) العذاب، لا شك أنَّ الحمى نوع منه.
[1] «الكواكب الدراري» (21/ 12) .