فهرس الكتاب

الصفحة 513 من 6723

333 -قوله (مِنْ كِتَابِهِ) يقوِّيه لما رُوِيَ عنه، قال الإمام أحمد رضي الله تعالى عنه إذا حدَّث أبو عوانة من كتابه؛ فهو ثبتٌ، وإذا حدَّث من غير كتابه؛ فربَّما وهم، وقال أبو زرعة أبو عوانة ثقةٌ إذا حدَّث من الكتابِ، وقال ابن مهدي كتاب أبي عوانة أثبت من حفظ هشيم.

قوله (كَانَتْ تَكُوْنُ) وجه تكرارِ لفظ الكون إمَّا أنَّ أحدهما زائد كما في قول الشَّاعر

~وجيران لنا كانوا كرام

وإمَّا أن يُضْمر في (كانت) ضمير القصَّة، وإمَّا أن يجعل (تكون) بمعنى (تصير) ، و (لَا تُصَلِّي) صفةٌ لـ (حائضًا) وإمَّا أن يكون (لا تصلِّي) خبر لـ (كانت) و (تكون حائضًا) جملة وقعت حالًا، نحو {جَاؤُوا أَبَاهُمْ عِشَاءً يَبْكُونَ} [يوسف 16] .

قوله (بِحِذَاءِ مَسْجِدِ رَسُوْلِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ) (بِحِذَاءِ) أي بإزاء، ومعناه قبالة مسجدٍ؛ أي مكان سجوده، (وَالخُمْرَةُ) حصيرٌ صغيرٌ من سَعَفٍ، سُمِّيَت بذلك لسَتْرها الوجه والكفين [1] من حرِّ الأرض وبردها، والجمع (خُمُر) ، فإن كبرت عن ذلك؛ فهي (حَصير) .

قوله (أَصَابَنِي) إن قلتَ السِّياق يقتضي أن يُقال أصابها؛ قلتُ لفظ (قال) مقدَّر، وقيل إنَّها كانت تُصَلِّي، وَحَكى عبدُ الله هذا عنهَا بلفظها بعينها، وَنَقَلَ أوَّلَ الحديث عنهَا بالمعنى.

خاتمة

(عَبْدُ الله) بن بريدة بن الحُصيب الَّذي في السَّند، بضمِّ المهملة وإهمال المفتوحة وإسكان المثنَّاة من تحت، وبالموحَّدة، قال الغسَّانيُّ قد صحَّفه بعضهم فقال هو خصيب، بالخاء المعجمة المفتوحة.

النَّوويُّ السُّنَّة أن يقف الإمام عند عجيزة المرأة.

أقولُ ليس فيه ذلك أذ الوسط أعمُّ من العجيزة، والشَّافعيُّ حيث عيَّن للمرأة عجيزتها وللرَّجل الرَّأس؛ استفاد من موضع آخر.

الخطَّابيُّ اختلفوا في موقف الإمام من الجنازة؛ فقال الإمام أحمد يقف من المرأة بحذاء وسطها، ومن الرَّجلِ بحذاء صَدْره، وقال أصحاب الرَّأي يقف منهما بحذاء الصَّدْر.

[1] في الأصل (والكوفين) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت