فهرس الكتاب

الصفحة 5228 من 6723

6018 - إن قلت الإيذاء معصية ولا يلزم منها نفي الإيمان.

قلت المراد نفي كمال الإيمان.

إن قلت لم خصص الإيمان بالله واليوم الآخر من بين سائر ما يجب الإيمان به؟

قلت إشارة إلى المبدأ والمعاد، يعني إذا آمن بالله تعالى الذي خلقه وأنه يجازيه يوم القيامة بالخير والشر لا يؤذي جاره.

إن قلت الأمر بالإكرام للوجوب أم لا؟

قلت يختلف بحسب المقامات فربما يكون فرض عين أو فرض كفاية، وأقله أنه من باب مكارم الأخلاق.

إن قلت ما وجه ذكر هذه الأمور الثلاثة؟

قلت هذا الكلام من جوامع الكلم لأنَّها هي الأصول؛ الثالث منها إشارة إلى القوليَّات، والأولان إلى الفعليَّات؛ الأوَّل منها إلى التخلية عن الرذائل، والثاني إلى التحلية بالفضيلة، يعني من كان له صفة التعظيم لأمر الله؛ لا بدَّ له أن يتصف بالشفقة على خلق الله إمَّا قولًا بالخير، أو سكوتًا بالشر [1] وإما فعلًا لما ينفع أو تركًا لما يضر.

[1] في «الكواكب الدراري» (21/ 175) (عن الشر) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت