6113 - النووي الخصفة والحصير بمعنى واحد، وشكَّ الرواي فيه.
و (احتجر حجيرة) أي حوط موضعًا من المسجد بحصير يستره ليصلي فيه ولا يمر عليه أحد ويتوفر عليه فراغ القلب.
وفيه جواز الجماعة في النافلة وترك بعض المصالح لخوف مفسدة أعظم من ذلك وبيان ما كان [عليه] النَّبيُّ صلى الله عليه وسلَّم من الشفقة على الأمة.
قال ابن بطال حجيرة مخصفة يعني ثوبًا أو حصيرًا قطع به مكانًا من المسجد واستتربه وراءه، يقال خصفت على نفسي ثوبًا، أي جمعت بين طرفيه بعود أو خيط [1] .
والغضب والشدة في أمر الله تعالى واجبان وذلك من باب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر لا سيما على الأئمة والملوك لينحفظ أمر
ج 2 ص 380
الشريعة ولا يطرأ عليها التغيير والتبديل.
إن قلت لم غضب عليه السلام على الذين صلوا؟
قلت لأنهم صلوا في مسجده الخاص به بغير إذنه.
أقول أو لرفع أصواتهم أو لحصب الباب أو كان ذلك غضب شفقة وخوفًا عليهم أن يفرض ذلك عليهم فلا يقوموا بحقِّه فيعاقبوا عليه.
[1] «شرح ابن بطال» (9/ 295) .