فهرس الكتاب
6142 - 6143 - (كبر الكبر) جمع الأكبر أي قدم الأكابر للتكلم وإنما أمر أن يتكلم الأكبر في السن ليحقق صورة القصة وكيفيتها لا أنه يدَّعيها إذ حقيقة الدعوى إنما هي لأخيه عبد الرحمن.
(استحقوا قتيلكم) أي دية قتيلكم.
و (أأيمان) بالتنوين في الموضعين، أي خمسين يمينًا صادرة منكم، وفي بعضها بالإضافة، أي أيمان خمسين رجلًا منكم، وهذا يوافق مذهب الحنفية حيث اعتبروا العدد في الرجال لا في الأيمان وإن كان مخالفًا له حيث منعوا تحليف المدعى فيها.
(أمر لم نره) أي لم نشاهده فكيف نحلف عليه.
ج 2 ص 384
قوله (تبرئكم) أي تخلصكم من اليمين.
اعلم أن حكم القسامة مخالف لسائر الدعاوى من جهة أن اليمين على المدعي ولعل ذلك لأن المدعي هو ذاكر أمر خفي والمدعى عليه من حيث الظاهر معه، وههنا الظاهر مع المدعي لأنه لا بد فيها من اللوث وهو القرينة المعينة لظن صدقه.
إن قلت الوارث هو الأخ وهو المدعي لا ابنا العم فلم عرض اليمين عليهم؟
قلت كان معلومًا عندهم أنَّ اليمين تختص بالوارث فأطلق الخطاب لهم وأراد من يختص به ومن جهة أنها خمسون يمينًا وذلك لتعظيم أمر الدماء وبدأ عليه السلام بالمدعين فلما تكلموا [1] رد على المدعى عليهم فلما لم يرضوا بأيمانهم من جهة أنهم كفار لا يبالون بذلك عقله من عنده؛ لأنه عاقلة المسلمين وإنما عقله قطعًا للنزاع وجبرًا لخاطرهم وإلا فاستحقاقهم لم يثبت.
ولفظ (من قبله) بكسر القاف أي من عنده، يحتمل أن يراد به من خالص ماله أو من بيت المال.
فيه أنه ينبغي للإمام مراعاة المصالح العامة والاهتمام بإصلاح ذات البين وإثبات القسامة والابتداء بيمين المدعي فيها ورد اليمين على المدعى عليه عند النكول وجواز التحكم على الغائب وجواز اليمين بالظن وصحة يمين الكافر.
قوله (مربدًا) الموضع الذي تجتمع فيه الإبل.
(ركضتني) أي رفستني وأراد بهذا الكلام ضبط الحديث وحفظه حفظًا بليغًا.
[1] في «الكواكب الدراري» (22/ 16) (نكلوا) .