فهرس الكتاب

الصفحة 5370 من 6723

(102) (انتهاء الملك) عبارة عن انقطاع الملك عنده، أي لا ملك بعده، غرض البخاري أنَّ هذه العبارات للحصر إذ (ما) و (إلا) صريح في النفي والإثبات وإنما هو بمعناها [فمقتضاها] [1] أن لا يطلق لفظ الكرم إلا على القلب وكذا لفظ الملك إلا على الله لكنه قد أطلق على غيره فتحقيقه أنه حصر على سبيل الادعاء كأن الكرم الحقيقي هو القلب والشجر مجاز وكذلك الملك حقيقة هو الله والثاني بالتجوز.

الخطابي نهى عن تشبيه [2] شجر العنب كرمًا لتوكيد تحريم الخمر ولتأييد النهي عنها بمحو اسمها ولما كان في تسليم هذا الاسم لها تقريرًا لما كانوا يتوهمونه من التكرم في شربها، فقال إنما الكرم قلب المؤمن بما فيه من نور الإيمان وتقوى الإسلام، قال تعالى {إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِندَ اللهِ أَتْقَاكُمْ} [الحجرات13] [3]

ابن بطال كلمة (إنما) هي للمبالغة والوصف بالنهاية، وقال سمي الكرم كرمًا؛ لأن الخمر المشروبة من عنبه تحث على الكرم فكره أن تسمى الخمر باسم مأخوذ [من الكرم] [4] وجعل المؤمن الذي يتقي شربها ويرى الكرم في تركها أحق بهذا الاسم الحسن [5] .

[1] (فمقتضاها) مثبت من «الكواكب الدراري» (22/ 42) .

[2] في «أعلام الحديث» (تسمية) .

[3] «أعلام الحديث» (3/ 2212) .

[4] ما بين معقوفين مثبت من «شرح ابن بطال» .

[5] «شرح ابن بطال» (9/ 339) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت