فهرس الكتاب
6197 - قوله (فقد رآني) إن قلت الشرط ينبغي أن يكون غير الجزاء.
قلت ليس هذا بجزاء حقيقة بل لازمه نحو فليستبشر فإنه قد رآني.
إن قلت ما كيفية هذه الرؤية؟
قلت خلق الرؤية بإرادة الله تعالى وليست مشروطة بمواجهة ومقابلة وشرط.
الغزالي ليس معناه أنه رأي جسمي بل رأى مثالًا صار ذاك المثال يتأدى به المعنى الذي في نفسي، بل البدن في اليقظة أيضًا ليس إلَّا آلة النفس فالحق أن ما يراه مثال حقيقة روحه المقدسة.
[قوله (لا يتمثل) أي لا يتصور بصورتي وقد خصَّ الله تعالى النَّبيَّ صلى الله عليه وسلم] [1] بأن منع الشيطان ألَّا يتصور في خلقته لئلا يكذب على لسانه في النوم.
إن قلت من أين يعلم الرائي أنه عليه السلام لا غيره؟
قلت يخلق الله تعالى فيه علمًا ضروريًّا أنه عليه السلام.
تبوأ الرجل المكان إذا اتخذه موضعًا لمقامه.
قال المحدثون هذا حديث متواتر.
[1] ما بين معقوفين ليس في الأصل، وزيد من «الكواكب الدراري» (22/ 50) .