فهرس الكتاب
6208 - (الضحضاح) القريب القعر أي رقيق خفيف.
قال ابن بطال فيه أن الله قد يعطي الكافر عوضًا من أعماله كمثل ما يكون قربة لأهل الإيمان، لأن أبا طالب نفعه نصرته لرسول الله صلى الله عليه وسلم وحياطته به حيث خفف عنه العذاب به وذلك لنصرته له لا لقرابته منه، ولهذا لا يخفف عن أبي لهب مع أنه عمه أيضًا [1] .
وفيه جواز تكنية المشرك على وجه التألف وغيره من المصالح.
إن قلت ما وجه تكنية أبي لهب؟
قلت قيل كان وجهه يتلهب جمالًا فجعل الله تعالى ما كان يفتخر به في الدنيا ويتزين به سببًا لعذابه [2] .
أقول هذه التكنية ليست للإكرام بل للإهانة؛ إذ هو كناية عن الجهنمي إذ معناه تبت يدا جهنمي.
«الكشاف» إن قلت لم كناه والتكنية تكرمة؟
قلت فيه أوجه، الأول أن يكون مشتهرًا بالكنية دون الاسم فلمَّا أريد تشهيره بدعوة السوء ذكر أشهر الاسمين، الثاني أنه كان اسمه عبد العزى فعدل عنه إلى كنيته، الثالث أنه لما كان من أهل النار ومآله إلى نار ذات لهب وافقت حاله كنيته وكان جديرًا بأن يذكر بها.
[1] «شرح ابن بطال» (9/ 356) .
[2] «شرح ابن بطال» (9/ 355) .