فهرس الكتاب
6218 - (هند) منصرف وغير منصرف.
وعبر عن الرحمة بالخزائن لقوله تعالى {خَزَائِنَ رَحْمَةِ رَبِّي} [الإسراء 100] وعن العذاب بالفتن لأنها أسباب مؤدية إلى العذاب أو هو من المعجزات لما وقع من الفتن بعد ذلك وفتح من الخزائن حين تسلط الصحابة على فارس والروم.
قوله (رب) فيه لغات وفعلها محذوف، أي رب كاسية عرفتها، والمراد أن اللاتي يلبسن رقيق الثياب التي لا تمنع من إدراك لون البشرة معاقبات في الآخرة بفضيحة التعري أو أن اللابسات للثياب النفيسة عاريات عن الحسنات.
إشارة اعلم أن هذا الحديث وقع في بعض النسخ قبل باب (التكبير) وحينئذ لا يناسب ترجمة ذلك الباب.
قال ابن بطال قلت للمهلب ليس حديث أم سلمة مناسبًا للترجمة، فقال إنما هو مقو للحديث السابق يعني لما ذكر أن لكل نفس بحكم القضاء والقدر مقعدًا من الجنة والنار أكد التحذير من النار بأقوى أسبابها وهي الفتن والطغيان والبطر عند فتح الخزائن ولا تقصير في أن يذكر ما يوافق الترجمة ثم يتبعه بما يقوي معناه [1] .
وقال أيضًا عادة العرب أخذ العصا عند الكلام والخطب وغيره والشعوبية وهم طائفة تفضل العجم على العرب أنكروا ذلك عليهم وهو جهل منهم وكيف لا وكان لموسى عليه السلام عصا، قد جمع الله تعالى فيها من البراهين العظام [ما آمن به السحرة] [2] وكان لسليمان [3] عليه السلام منسأة يتخذها في مصافاته وصلواته وخطبه [4] .
أقول هي سنة الأنبياء وزينة الأولياء ومذمة للأعداء وقوة للضعفاء
[1] «شرح ابن بطال» (9/ 364) .
[2] ما بين معقوفين مثبت من «شرح ابن بطال» (9/ 363) .
[3] في الأصل (اموسى) ، والمثبت مستفاد من «شرح ابن بطال» .
[4] «شرح ابن بطال» (9/ 363) .