فهرس الكتاب
(29) (باب المعانقة) .
قال «شارح التراجم» ترجم البخاري بالمعانقة ولم يذكر فيها شيئًا وإنما ذكرها في كتاب (البيع) في باب ما ذكر في الأسواق وفي معانقة النبي عليه السلام للحسن رضي الله تعالى عنه، لكن كانت عادة العرب معانقة الرجل لصاحبه عند قدومه من السفر وعند لقائه وعند قوله كيف أصبحت فلعل البخاري أخذ المعانقة من عادتهم عند قولهم كيف
ج 2 ص 404
أصبحت فاكتفى بـ (كيف أصبحت) لاقتران المعانقة فيه عادة أو أنه ترجم ولم يتفق له حديث يوافقه في المعنى ولا طريق في حديث معانقة الحسن ولم ير أن يرويه بذلك السند؛ لأنه ليس عادته إعادة السند الواحد مرارًا.
قال ابن بطال ترجم بباب المعانقة وإنما أراد أن يدخل فيه حديث معانقته عليه السلام الحسن فلم يجد له سندًا غير السند الذي ذكره في (البيع) فمات قبل ذلك وبقى الباب فارغًا من ذكر المعانقة، وتحته باب قول الرجل كيف أصبحت فلما وجد ناسخ الكتاب الترجمتين متواليتين ظنهما واحدة إذ لم يجد بينهما حديثا والأبواب الفارغة في هذا الجامع كثيرة [1] .
[1] «شرح ابن بطال» (9/ 47) .