فهرس الكتاب
6340 - قوله (يستجاب) من الاستجابة بمعنى الإجابة، قال الشاعر
~ فلم يستجبه عند ذاك مجيب
و (أحدكم) أي كل واحد منكم؛ إذ اسم الجنس المضاف مفيد للعموم على الأصح.
(فيقول) بالنصب لا غير.
إن قلت شرط الاستجابة العدمان عدم العجلة وعدم القول، فما حكمه في الصور الثلاث الباقية؛ يعني وجودها ووجود العجلة دون القول والعكس؟
قلت مقتضى الشرطية عدم الاستجابة في الأوليين وأما الثالثة فهي غير متصورة.
إن قلت قوله تعالى {أُجِيبُ دَعْوَةَ} ؛ الآية [البقرة186] ، مطلق لا تقييد فيه.
قلت يحمل المطلق على المقيد.
إن قلت هذا الإخبار يقتضي إجابة كل الدعوات التي انتفى فيها العدمان لكن ثبت _تقدم_ حديث «سألت الله ثلاثًا» وكذلك مفهوم «لكل نبي دعوة» أن له دعوات غير مستجابة.
قلت التعجيل من جبلة الإنسان، قال تعالى {خُلِقَ الإِنسَانُ} [الأنبياء37] فوجد [1] الشرط متعذر أو متعسر في أكثر الأحوال
ج 2 ص 413
وقال بعضهم إن الله تعالى لا يرد دعاء المؤمن وإن تأخر وقد لا يكون ما شاء له مصلحة في الجملة فيعوضه عنه ما يصلحه وربما أخر تعويضه إلى يوم القيامة.
[1] في «الكواكب الدراري» (22/ 146) (فوجود) .