6345 - (الكرب) هو الحزن يأخذ بالنفس.
الحلم هو الطمأنينة عند الغضب وحيث يطلق على الله تعالى يراد لازمها وهو تأخير العقوبة ووصف العرش بالعظمة هو من جهة الكمية، وبالكرم، أي الحسن من جهة الكيفية فهو ممدوح ذاتًا وصفة وخصص بالذكر؛ لأنه أعظم أجسام العالم فدخل الجميع تحته دخول الأدنى تحت الأعلى.
ولفظ (الرب) من بين الأسماء الحسنى ليناسب كشف الكروب الذي هو مقتضى التربية.
ولفظ (الحليم) لأن كرب المؤمن غالبًا إنما هو على نوع تقصير في الطاعات أو غفلة في الحالات ليشعر برجاء العفو المقلل للحزن.
وفيه التوحيد الذي هو أصل التنزيهات المسماة بالأوصاف الجلالية وفيه العظمة التي تدل على القدرة إذا العاجز لا يكون عظيمًا والحلم الذي يدل على العلم إذ الجاهل بالشيء لا يتصور منه الحلم عنه وهما أصلًا الصفات الوجودية الحقيقية المسماة بالأوصاف الإكرامية وعند ذكر الله تعالى تطمئن القلوب وهذا الذكر من جوامع كلم رسول الله صلى الله عليه وسلم لاسيما على الراوي هذا الحديث حبر الأمة وبحر العلم عبد الله بن عباس.
إن قلت هذا ذكر لا دعاء.
قلت إنه ذكر يستفتح به الدعاء بكشف كربه.
قال سفيان بن عيينة أما علمت أن الله تعالى قال من شغله ذكري عن مسألتي أعطيته أفضل ما أعطي السائلين.