فهرس الكتاب
6399 - قوله (و كل ذلك عندي) أي أنا متصف بهذه الأشياء فاغفرها لي.
إن قلت هو مغفور له ما تقدم من ذنبه وما تأخر.
قلت قاله تواضعًا أو عد ترك الأولى ذنبا أو ما كان قبل النبوة_حاشاه عليه السلام_ أو تعليمًا لأمته أو لأن الدعاء عبادة، وتقدم.
القرافي في (القواعد) قول القائل في دعائه اللَّهُمَّ اغفر لي ولجميع المسلمين دعاء بالمحال لأن صاحب الكبيرة يدخل النار ودخول النار ينافى الغفران.
أقول فيه منع ومعارضة أما المنع؛ فلا نسلم المنافاة إذ المنافي هو الدخول المخلد كما في الكفار إذ الإخراج من النار بالشفاعة ونحوها أيضًا غفران، وأما المعارضة؛ فهي بقوله تعالى حكاية عن سيدنا نوح عليه السلام {رَبِّ اغْفِرْ لِي} ؛ الآية [نوح28] .
ج 2 ص 419