فهرس الكتاب

الصفحة 5588 من 6723

6427 - إنْ قُلتَ لفظ (مَا يُخْرِجُ) لا يصحُّ جعلُهُ خبرًا

ج 2 ص 424

للـ «أَكْثَرَ» .

قُلتُ فيه إضمارٌ؛ نحو ما أخافُ بسببِهِ عليكم، أو ممَّا يخرجُ.

(هَلْ يَأْتِي الْخَيْرُ بِالشَّرِّ؟) أي هل تصير النعمةُ عقوبةً؟!

(حَمِدْنَاهُ) تقدَّم في (الزَّكاةِ) أنَّهم ذمُّوه، وقالوا له تُكلِّم النَّبيَّ ولا يُكلِّمك [خ¦1465] .

قُلتُ ذمُّوا أوَّلًا؛ حيثُ رأوا سكوتَهُ عليه السَّلامُ، وحَمِدُوه آخِرًا؛ حيثُ صارَ سؤالُه سببًا لاستفادتِهِم منهُ صلَّى الله عليه وسلَّم [1] .

(خَضِرَةٌ) التَّاء إمَّا للمبالغةِ؛ نحو رجلٌ علَّامةٌ، أو هو صفةٌ لموصوفٍ محذوفٍ؛ نحو بَقْلة خَضِرة، أو باعتبار أنواعِ المالِ.

(الحَبَط) انتفاخُ البَطْنِ، ووَجَعٌ يأخذُ البعيرَ في بطنِهِ مِنْ كلأٍ يَسْتَوْبِلُهُ [2] .

(أَوْ يُلِمُّ) يقرب أنْ [3] يقتلَ [4] .

(الْخَضِرَةِ) بفتح المعجمةِ الأولى وكسرِ الثَّانيةِ [5] ، البَقْلة الخَضْراء، أو ضرْبٌ مِنَ الكلأ، وقيل هي ما بين الشَّجرِ والبَقْلِ، وتقدم [6] وسيأتي [خ¦6441] .

و (اجْتَرَّتْ) مِنَ الاجترار؛ وهو أنْ يجرَّ البعيرُ مِنَ الكَرِشِ ما أكلَهُ إلى الفمِ، فيمضغه مرَّةً ثانيةً.

(ثَلَطَتْ) بالمثلَّثة واللام، المفتوحات [7] ؛ أي ألقَتْ السِّرْقِينَ [8] رقيقًا. وحاصِلُه أنَّ ما قضى تعالى أنْ يكونَ خيرًا؛ لا بدَّ أنْ يكونَ خيرًا، والَّذي يُخافُ عليه هو التَّصرُّف فيه زائدًا على الكفايَةِ، ولا يتعلَّقُ ذلك بنفسِ النِّعمةِ، ثمَّ ضَرَبَ لذلك مثلًا، والغرضُ منه أنَّ جمعَ المالِ غيرُ محرَّمٍ، لكنَّ الاستكثارَ منه ضارٌّ، بل يكونُ سببًا للهلاكِ.

(هُوَ) أي المال؛ يعني حيثُ كانَ دخلُهُ وخرجُهُ بالحقِّ؛ فنِعْمَ العونُ للرِّجالِ في الدَّارينِ [9] .

[1] انظر «الكواكب الدراري» (22/ 201) ، «اللامع الصبيح» (15/ 461) .

[2] انظر «تهذيب اللغة» .

[3] في الأصل (أو) ، وهو تحريف.

[4] انظر «عمدة القاري» (23/ 41) ، وانظر «النهاية» مادة (خضر) .

[5] في رواية الكشميهني (خُضْرة) بضم الخاء وسكون الضاد وزيادة الهاء في آخره، انظر «فتح الباري» (11/ 251) .

[6] تقدم وينظر شرح [خ¦1465] [خ¦1472] [خ¦2842] .

[7] وفي رواية (ثلِطت) بكسر اللام، انظر «التوضيح» (29/ 423) ، «فتح الباري» (11/ 252) .

[8] (السِّرْقين) الزِّبْل، معرب سَرْكين، انظر «القاموس المحيط» مادة (سرجن) .

[9] انظر الكلام بطوله «الكواكب الدراري» (22/ 202) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت