فهرس الكتاب

الصفحة 5608 من 6723

6446 - (الْعَرَضِ) ؛ بفتحِ الرَّاءِ حُطام الدُّنيا، وبالسكونِ المتاع [1] ، يعني ليس الْغِنَى الحقيقيُّ المعتبرُ هو مِنْ كثرةِ المالِ، بل هو مِنَ استغناءِ النَّفسِ، وعدمِ الحرصِ على الدُّنيا؛ ولهذا ترى كثيرًا مِنَ المُتَموِّلين فقيرَ النَّفسِ مجتهدًا في الزِّيادةِ، فهو لشدَّةِ شَرَهِهِ وشدَّةِ حِرصِهِ على جمعِهِ كأنَّهُ فقيرٌ، وأمَّا غنى النَّفس؛ فهو من باب الرِّضا بقضاءِ اللهِ تعالى؛ لعلمِهِ أنَّ ما عندَ اللهِ لا ينفد، وهو خيرٌ له؛ لأنَّ ما قضى به لأوليائِهِ؛ فهو الخيار [2] .

[1] قال ابن فارس عن الحديث (إنَّما سمعناه بسكون الراء، وهو كلُّ ما كان مِنَ المال غيرَ نقدٍ، وجمعُه عُروض) ، «معجم مقاييس اللغة» مادة (عرض) .

[2] انظر «الكواكب الدراري» (22/ 213) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت