فهرس الكتاب

الصفحة 5637 من 6723

6478 - (مَا يَتَبَيَّنُ) ؛ أي لا يتدبَّرُ فيها، ولا يتفكَّرُ في قُبحِها وما يترتَّبُ عليها، وتُطلقُ (الكلمةُ) ويُرادُ بها الكلامُ؛ كقولهم كلمةُ الشَّهادةِ.

(بَيْنَ الْمَشْرِقِ) إنْ قُلتَ لفظ (بَيْنَ) يقتضِي دخولَهُ على متعدِّدٍ.

قُلتُ المشرقُ متعدِّدٌ؛ إذ مشرقُ الصَّيفِ هو غيرُ مشرقِ الشِّتاءِ، وبينهما بُعْدٌ عظيمٌ، وهو نصفُ كُرةِ الفَلَكِ، أوِ اكتفى بأحدِ الضِّدَّينِ عَنِ الآخرِ؛ كقولِهِ تعالى {سَرَابِيلَ} [1] ؛ الآية [النحل81] ، وفي بعضِ الرِّواياتِ جاء صريحًا (وَالْمَغْرِبِ) [2] .

فيه أنَّ مَنْ أرادَ النُّطقَ بكلمةٍ عليهِ أنْ يتدبَّرَها في نفسِهِ قبلَ نطقِهِ، فإن ظهرَتْ مصلحةٌ؛ تكلَّمَ بها، وإلَّا؛ أمسَكَ [3] .

[1] الشاهد {سَرَابِيلَ تَقِيكُمُ الْحَرَّ} ، يعني وتقي البَرْدَ أيضًا.

[2] وهي رواية مسلم في «صحيحه» (49) (2988) عن سيدنا أبي هريرة رضي الله عنه.

[3] انظر «الكواكب الدراري» (23/ 5 - 6) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت