فهرس الكتاب

الصفحة 5639 من 6723

6481 - قوله (حُضِرَ) بلفظِ المجهولِ.

(خَيْرٌ) بالرَّفعِ، والتَّنوينُ فيه للعوضِ [1] .

(لَمْ يَبْتَئِرْ) مِنَ الابتئارِ، افتعالٌ مِنَ البَأْرِ؛ بالموحدةِ والرَّاءِ، معناه لم يدَّخر ولم يَخْبَأ.

(يَقْدَمْ) ؛ بفتح الدَّالِ؛ أي إنْ يَقْدَمْ بهذه الهيئةِ وهذه البيِّنةِ.

(السَّحْقُ) و (السَّهْكُ) [2] بمعنًى واحدٍ، وقيلَ (السَّهكُ) دونَهُ.

(وَرَبِّي) هو على القَسَمِ مِنَ المُخبِر بذلك عليهم؛ ليُصحِّح خَبَره، وفي «مسلم» (وَأَخَذَ مِنْهُمْ مِيثَاقًا يَفْعَلُوا ذَلِكَ بِهِ وَرَبِّي) [ (27) (2757) ] .

عياضٌ(وفي بعضِ نُسَخِهِ «فَفَعَلُوا ذَلِكَ

ج 2 ص 432

وَذُرِّيَ»، قال فإن صحَّتْ هذه الرِّوايةُ؛ فهي وجهُ الكلامِ، ولعلَّ الذَّال سقطَتْ لبعضِ النُّسَّاخِ وتابعَهُ الباقونَ) [3] .

أقولُ ولفظُ البخاريِّ يحتملُ أن يكونَ بصيغةِ الماضي مِنَ التَّربيةِ؛ أي رَبَّى أخذَ المواثيقِ بالتَّأكيداتِ والمبالغاتِ، لكنَّهُ موقوفٌ على الرِّوايةِ [4] .

(إِذَا رَجُلٌ قَائِمٌ) مبتدأٌ وخبرٌ، قالَ ابنُ مالكٍ (جازَ وقوعُ المبتدأ نكرةً محضةً بعد «إذا» المفاجأة؛ لأنَّها مِنَ القرائنِ الَّتي تتحصَّلُ بها الفائدةُ؛ كقولِكَ انطلقتُ؛ فإذا سبعٌ في الطَّريقِ) [5] .

(أَوْ فَرَقٌ) ؛ بفتحِ الرَّاء؛ أي خوفٌ، وهذا شكٌّ مِنَ الرَّاوي.

(تَلَافَاهُ) ؛ بالفاءِ؛ أي تدارَكَهُ.

إنْ قُلتَ مفهومُهُ عكسُ المقصودِ؛ إذِ الظَّاهرُ أن يقالَ فما تَلَافَاهُ إلَّا أن رَحِمَهُ.

قُلتُ (مَا) موصولةٌ؛ أي الَّذي تَلَافَاهُ هُوَ الرَّحمةُ، أو نافيةٌ وكلمةُ الاستثناءِ محذوفةٌ، على مذهبِ من يجوِّزُ حذفَها [6] ، أوِ المرادُ ما تَلافَى عدم الابتئارِ؛ بأن رَحِمَهُ، أو لأن رحمَهُ [7] .

[ (أَنَّ رَجُلًا رَغَسَهُ اللهُ مَالًا وَوَلَدًا) حقُّ (مالًا وولدًا) أن يكون انتصابُهما على التمييز. أي على لفظ (أي) المفسِّرة حرف نداء؛ نحو يا رائيًا ذهبًا] [8]

[1] قال الدماميني ( «خيرًا» بالنصب والتنوين، وفي نسخة بالنصب وترك التنوين؛ على أنَّ المعنى خيرَ أبٍ، فحذف المضاف إليه، وبقي المضاف على الصورة التي كان عليها) ، «مصابيح الجامع» (9/ 441) ، وقال البرماويُّ ( «خيرًا» بالنصب أيضًا، ومنهم من قيَّده بالضمِّ على حذف المضاف إليه؛ أي خيرُ أبٍ، ونُوِّن لأجل ذلك) «اللامع الصبيح» (15/ 512) ، وقال العينيُّ ( «خير أب» بالنصب؛ أي كنت خيرَ أب، وبالرفع؛ أي أنت خيرُ أب) «عمدة القاري» (23/ 74) ، فالحاصل أن لفظ (خير) فيه أربع روايات؛ اثنتان بالنصب، واثنتان بالرفع، وكلاهما بالتنوين وعدمه.

[2] في الأصل (والسحك) ، ولعل المثبت هو الصواب.

[3] «إكمال المعلم» (8/ 259) .

[4] انظر «الكواكب الدراري» (23/ 7 - 8) ، وعقَّب الحافظ ابن حجر على قول الكرمانيِّ هذا بقوله (وأبعد الكرمانيُّ) ثم نقل هذا عنه، انظر «فتح الباري» (11/ 321) ، فتعقَّبه العينيُّ بقوله (قلت ما جزم بذلك حتى يقال فيه وأبعد، وإنَّما قيَّد بصحَّة الرواية مع الاحتمال الذي ذكره) .

[5] «شواهد التوضيح والتصحيح» (ص 98) رقم المسألة (9) .

[6] وهو رأي السهيليِّ، ذكره ابن هشام وردَّه، انظر «مغني اللبيب» (ص 597 - 598) ، ونقله الصبان عن «المغني» ورجَّح قول السهيلي، انظر «حاشية الصبان على الأشموني» .

[7] انظر «الكواكب الدراري» (23/ 8) .

[8] ما بين معقوفين منقول من الخاتمة (52/ب) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت