6517 - قوله (لَا تُخَيِّرُونِي) لا تُفَضِّلُونِي، وَلا تجعلُونِي خيرًا منهُ.
إنْ قُلتَ هو عليهِ السَّلامُ أفضلُ المخلوقاتِ، فَلِمَ نَهى عَنِ التَّفضيلِ؟
قُلتُ أي لا تُفضِّلُوني بحيثُ يلزمُ نقصٌ أو غَضاضةٌ على غيرِهِ مِنَ الرُّسُلِ، أو بحيثُ يؤدِّي إلى خصومةٍ، أو قالَهُ تواضُعًا، أو قبْلَ علمِهِ بأنَّهُ سيِّدُ ولدِ آدمَ.
ابن بطَّالٍ (لا تُفَضِّلُونِي عليهِ في العملِ؛ فلعلَّهُ أكثرُ عَمَلًا منِّي، والثوابُ بفضلِ اللهِ تعالى، لا بالعملِ، أو لا فِي البلوى والامتحانِ؛ فإنَّهُ أكثرُ مِحْنةً منِّي وأعظمُ إيذاءً وبلاءً) [1] .
[1] «شرح ابن بطال» (6/ 535) ، والكلام بتمامه في «الكواكب الدراري» (23/ 31) ، وفي هامش الأصل (انتهى، وانظر «الشِّفا» للقاضي) «الشِّفا» (1/ 226) .