فهرس الكتاب

الصفحة 5680 من 6723

6520 - (يَكْفَؤُهَا) [1] بالهمزِ؛ أي يقلِبُها ويُميلُها.

و (خُبْزَةُ الْمُسَافِرِ) هي الَّتي يجعلُها في الرَّمادِ الحارِّ، يقلِّبُها من يدٍ إلى يدٍ حتَّى تستويَ؛ لأنَّها ليستْ مُنبسطةً كالرُّقاقةِ، ومعناها أنَّ اللهَ يجعلُ الأرضَ كالرَّغيفِ العظيمِ الَّذي هو عادةُ المسافرينَ فيهِ ليأكلَ المؤمنُ من تحت قدمِهِ حتَّى يفرُغَ مِنَ الحسابِ، والمرادُ مِن (أَهْلِ الْجَنَّةِ) المؤمنونَ؛ ولا يلزمُ منهُ أن يكونَ الأكلُ منه في الجنَّةِ، ويحتملُ أن يكونَ ذلك في الجنَّةِ.

و (النُّزُْلُ) بضمِّ النُّونِ والزَّاي، وبسكونها أيضًا ما يُعدُّ للضَّيفِ عندَ نزولِهِ.

وفي بعضها جمع السُّفرة الَّتي يُؤكَلُ فيها الطَّعامُ.

قوله (نَوَاجِذُهُ) بالمعجمة وهي أُخْرَياتُ الأسنانِ؛ إذِ الأضراسُ أوَّلُها الثَّنايا، ثمَّ الرَّباعِيَاتُ، ثمَّ الأنيابُ، ثمَّ الضَّواحكُ، ثمَّ الأَرْحاءُ، ثمَّ النَّواجذُ.

وفي (كتابِ الصِّيامِ) (حتَّى بدَتْ أنيابُهُ) [خ¦1936] ، ولا منافاةَ بينَهُما؛ لجوازِ بدوِّ الكلِّ.

إنْ قُلتَ فِي (كتابِ الأدبِ) (أنَّهُ ما كانَ يَزيدُ عَلى التَّبسُّمِ) [خ¦6084] .

قُلتُ ذلكَ بيانُ عادتِهِ، وحكمُ الغالبِ فيهِ، وهذا نادرٌ، ولا اعتبارَ لهُ.

قوله (بَالَامٌ) تُروى موقوفةً ومرفوعةً، منوَّنةً وغيرَ منوَّنةٍ، وفيه أقوالٌ، والصَّحيحُ أنَّها كلمةٌ عبرانيَّةٌ، معناها بالعبرانيَّةِ كما فُسِّر به؛ ولهذا سَألُوا اليهوديَّ عن تفسيرِهَا، ولو كانت عربيَّةً؛ لعرَفَها الصَّحابَةُ رضي اللهُ تعالى عنهُم [2] .

ج 2 ص 440

وقالَ الخطَّابيُّ (لعلَّ اليهوديَّ أرادَ التَّعميةَ عليهِم، فقطعَ الهِجاءَ، وقدَّمَ أحدَ الحرفينِ على الآخرِ؛ وهي لام ألف ياء؛ يريد «لَأَى» على وزنِ «لَعَا» ، وهو الثَّورُ الوحشيُّ، فصحَّفَ الرَّاوي المثنَّاةَ، فجعلَها موحَّدةً) [3] . انتهى.

وأما (النُّونُ) فهو الحوتُ.

و (الزَّائِدَةُ) هي القطعةُ المنفرِدَةُ المتعلِّقةُ بالكبدِ، وهي أطيبُها وألذُّها.

و (السَّبْعُونَ) يحتملُ أنَّهمُ الَّذينَ يدخلونَ الجنَّةَ بغيرِ حسابٍ، وأنْ يُرادَ بـ (السَّبعينَ) العددُ الكثيرُ، ولم يُردِ الحصرَ فيهِ.

وإنْ قُلتَ آخِرُ الحديثِ هو كلامُ اليهوديِّ، هل هو مُعتَبَرٌ؟

قُلتُ نعم؛ لتقريرِهِ عليه السَّلامُ، وعدمِ إنكارِهِ عليهِ [4] .

[1] كذا في الأصل، وهي رواية مسلم (30) (2792) ، وأما رواية البخاريِّ فهي (يتكفَّؤها) ، انظر «عمدة القاري» (23/ 102) .

[2] وهذا ما اختاره النووي تبعًا للقاضي عياض، انظر «إكمال المعلم» (8/ 324) ، «المنهاج شرح صحيح مسلم» (5/ 2678) .

[3] «أعلام الحديث» (3/ 2266) .

[4] انظر «الكواكب الدراري» (23/ 32 - 33) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت