فهرس الكتاب

الصفحة 5685 من 6723

6526 - إشارةٌ إنْ قُلتَ ما وجهُ تقدُّمِ الخليلِ عليه السَّلامُ على سيِّدنا [محمَّد] عليه السَّلامُ فيهِ؟

قُلتُ لعلَّهُ بسببِ أنَّهُ أوَّلُ مَن وضعَ سُنَّةَ الختانِ، وفيه كشفٌ لبعضِ العورةِ، فجُوزِيَ بالسَّترِ أوَّلًا؛ كما أنَّ الصَّائمَ العطشانَ يُجازَى بالرَّيَّانِ، انتهى كلامُ الكرمانيِّ [1] ، وقيل غيرُ ذلك [2] .

إنْ قُلتَ هل فيهِ دلالةٌ على أنَّ سيِّدَنا الخليلَ عليه السَّلامُ أفضلُ منهُ؟

قُلتُ لا يلزمُ مِنَ اختصاصِ الشَّخصِ بفضيلةٍ كونُهُ أفضلَ مطلقًا.

(ذَاتَ الشِّمَالِ) ؛ أي طريقَ جهنَّمَ.

و (أَصْحَابِي) [3] خبرُ مبتدأٍ محذوفٍ.

الخطَّابيُّ

ج 2 ص 441

(لم يُرِدْ بقولِهِ «مُرْتَدِّينَ» الرِّدَّةَ عَنِ الإسلامِ، بل التَّخلُّفَ عَنِ الحقوقِ الواجبةِ، ولم يرتدَّ أحدٌ _ بحمد الله _ مِنَ الصَّحابَةِ، وإنَّما ارتدَّ قومٌ من جُفاةِ الأعرابِ) [4] .

عياضٌ (هؤلاء صنفانِ إمَّا العُصاةُ، وإمَّا المرتدُّونَ إلى الكفرِ) [5] .

[1] «الكواكب الدراري» (23/ 36) .

[2] فقيل يجوز أن يُراد بالخلائق مَن عدا نبينا صلى الله عليه وسلم، انظر «المفهم» (7/ 153) ، وتُعقِّب ذلك بما ورد من أنَّه صلى الله عليه وسلم يُكسى بعد سيِّدنا إبراهيم عليه الصلاة والسلام، وقيل لأنَّه أوَّل مَنِ استنَّ التستُّر بالسراويل، وقيل لأنَّه جُرِّدَ حين أُلقيَ في النار، وقيل إنَّه لم يكن لله عزَّ وجلَّ عبدٌ أخوفَ منه، فجُعِلت الكسوة له أمانًا، وقيل إنَّ حُلَّة نبيِّنا صلى الله عليه وسلم أعلى وأكملُ؛ لينجبر التأخير بنفاسة الكسوة، انظر «التذكرة في أحوال الموتى» (1/ 242) ، وقيل يحتمل أن يكون نبيُّنا صلى الله عليه وسلم خرج من قبره بثيابه التي مات فيها، والحلَّة التي يُكساها حينئذٍ من حُلل الجنة، قاله الحافظ ابن حجر، انظر «فتح الباري» (11/ 392) .

[3] هي رواية أبي ذر وابن عساكر، وفي «اليونينية» (أُصَيْحَابِي) بالتصغير.

[4] «أعلام الحديث» (3/ 1536) (3349) .

[5] «إكمال المعلم» (7/ 269) ، والكلام بتمامه في «الكواكب الدراري» (23/ 36) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت